أشجار القمر تنتشر في أمريكا

مع أنها تبدو مجرد شجرةِ دلب غربي أخرى أمام مركز غودارد لرحلات الفضاء التابع لوكالة «ناسا» في ولاية ماريلاند الأمريكية، إلا أن كثيراً من المارة لا يدركون، وهم يقفون في ظلالها ويستمتعون بالغطاء الورقي المتبدل، أنها أتت من القمر، وأنها ترحب بالزوار منذ العام 1976.

وليست شجرة دلب غودارد سوى واحدة من عشرات الأشجار الملقبة بـ«أشجار القمر» الموزعة عبر أرجاء البلاد، وقد نبتت من بذور رافقت رحلات رائد الفضاء الأمريكي ستيوارت روزا في بعثة «أبولو 14» إلى الفضاء عام 1971.

في المركبة الفضائية وبانتظار عودة زميليه من رحلة التنقيب على سطح القمر، قام روزا بالعديد من التجارب على البذور، التي منح اصطحابها إلى الفضاء علماء وكالة «ناسا» فرصة البحث في كيفية تأثير الجاذبية الصغرى على النباتات.

وأخضعت البذور عقب هبوط المركبة الفضائية لفترة من الحجر الصحي مع الطاقم، تبعاً للبروتوكول بغية منع أي ميكروبات مؤذية من الانتشار على الأرض.

وقد سادت لحظات من الرعب حين فتحت العلبة التي تحتوي البذور داخل الحجرة الفراغية، إلا أنها نجت، ونبت غالبيتها بشكل طبيعي. وزرعت الشتلات في أنحاء الولايات المتحدة في عام 1976. ولم تلقَ حينها الاهتمام الكبير، لكن اليوم يمكن لرواد الفضاء الطموحين أن يقوموا بزيارة إحدى شجرات القمر ليشعروا بأنهم اقتربوا قليلاً من مغامرتهم في الابتعاد عن الأرض.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات