بالعُفْرِ دَارٌ من جَمِيلَةَ هَيَّجَتْ
سوالفَ حبّ في فؤادكَ منصبِ
وَكنتَ إذا بانتْ بها غربةُ النوى
شَدِيدَ القُوى، لَمْ تَدْرِ مَا قَوْلُ مِشْغَبِ
كريمةُ حرّ الوجهِ لم تدعُ هالكاً
من القَوْمِ هُلِكاً في غَدٍ غَيْرَ مُعْقِبِ
أسِيلَةُ مَجْرَى الدَّمْعِ، خُمْصَانَةُ الحَشَا
يرودُ الثنايا، ذاتُ خلقٍ مشرعب
تَرَى العَيْنُ مَا تَهْوَى، وفيها زِيَادَةٌ
من اليُمْنِ، إذ تَبْدو، وَمَلهَىً لَملعَب
وَبْيتٍ تَهُبُّ الرِّيحُ في حَجَراتـه
بأرضِ فضاءٍ، بابهُ لم يحجبِ
الطُفَيل الغَنَوي
شاعر جاهلي | (توفي 609م)
