ملاجئ فاخرة للبيع في أمريكا

يبحث المهتمون بشراء عقار جديد عن منازل تتوفر بها حديقة مثلى، أو تتمتع بجيرة طيبة، أو مساحة كبيرة، أو وسائل ترفيه قريبة، أو تطل على مناظر خلابة، لكنّ هناك سوقاً أخرى تزدهر اليوم لعقارات تمثل ملاجئ فاخرة وآمنة للحماية من أي هجوم نووي أو كارثة مناخية، تهدد بتدمير الحياة على الأرض.

ازدهرت سوق الملاجئ الفاخرة بسبب تزايد القلق الناتج عن توقعات التغيرات المناخية، وتطوير بعض الدول من خارج النادي النووي لأسلحة نووية، وبالتالي ارتفع عدد القلقين الذين يستعدون لهذه الكوارث المرتقبة. وتزايد عدد هؤلاء القلقين من أن تلك التهديدات للحياة على الأرض، سواء كانت التغيرات المناخية، أو استخدام أسلحة دمار شامل، حتى ازدهرت تجارة من نوع غريب من العقارات، هو الملاجئ الآمنة الفاخرة. ومع توفر المياه والهواء والغذاء، فليس هناك ما يمنع من الحياة تحت الأرض لمدة تصل إلى سنوات، بل يعتمد الأمر فقط على حجم المؤن الغذائية، بغض النظر عن الجانب النفسي للحياة تحت الأرض، وعدم رؤية ضوء الشمس.

ومع دخول عالمنا في مرحلة المستقبل غير المستقر حسب توقعات البعض، يرتفع عدد الباحثين عن ملاجئ ومنازل آمنة تحميهم من هذه الأخطار المتوقعة، من الملاجئ الفاخرة جداً إلى المستعمرات التي تتمتع بحماية عسكرية بواسطة الناجين من الكوارث المتوقعة.

وكشف استطلاع للرأي أخيراً، أن 40% من الأمريكيين يؤمنون بأهمية تخزين الغذاء وبناء ملاجئ للوقاية من القنابل والصواريخ النووية، وأن هذا هو الاستثمار الأمثل بدلاً من الاستثمار في خطة تقاعدية. ونتيجة لهذه الأفكار، ازدهرت أعمال وتجارة الملاجئ الآمنة والخنادق الواقية من الأسلحة النووية وعقارات أخرى من أجل الحماية من أي كوارث متوقعة. ويعتقد هؤلاء أنه ليس من المفيد شراء عقار قريب من الحدائق أو البحر أو النهر أو المناظر الخلابة، في الوقت الذي يجب توفير الحماية فيه من الكوارث والحروب النووية.

وانتهزت شركة «لاري هول» الأمريكية للتطوير العقاري فرصة انتشار هذه الأفكار لتطوير منازل للوقاية من الكوارث تتميز بالفخامة وتقع على مسافة 15 طابقاً تحت الأرض.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات