فيلم وثائقي يكشف أسرار تجمّد القطب الجنوبي

أظهر فيلم وثائقي عن القارة القطبية الجنوبية اكتشافاً مذهلاً حققه العلماء عن تاريخ تلك القارة الجليدية، «يملأ صفحة كانت ناقصة على الدوام»، وهو أنها لم تكن مغطاة بالثلوج والجليد على الدوام، وعلى الأقل منذ 15 مليون عام كانت لا تزال دافئة، كما ذكرت صحيفة «إندبندنت» البريطانية.

وتنقل صحيفة «إكسبرس» البريطانية عن سلسلة «أسرار انتاركتيكا»، أن العلماء كانوا يحفرون في الجليد مخترقين المياه والصخور لاستعادة نواة في برنامج يعرف باسم «الحفر في القارة القطبية الجنوبية»، فحققوا اكتشافات بما في ذلك الحصول على «أحفوريات مذهلة» تكشف عن تاريخ هذه الصحراء المتجمدة.

«مخبأ داخل تلك النواة أصداف من طحالب مجهرية تسمى دياتوم، وهذه تشكل بالنسبة إلى علماء مشروع الحفر الذين يحققون بالمناخ صورة عن الماضي لأنها غير متشابهة»، بعض أنواعها يتكيف مع ظروف البرودة، فيما أنواع أخرى تزدهر في مياه دافئة.

وبعد فحص فريق المشروع النواة منذ حوالي 15 مليون عام، وجدوا رمالاً خضراء ناعمة تحوي دياتوم تزدهر في مياه دافئة نسبياً، ما يؤكد أنه كان ذلك في وقت قبل أن تتجمد القارة القطبية الجنوبية.

ويذهب الفيلم الوثائقي في إيضاح كيف تمكن الفريق من الإشارة إلى اللحظة التاريخية التي تغير فيها مناخ القارة القطبية الجنوبية، قائلاً إن الصورة بدأت في تشكيل فترة انتقالية طويلة تبدأ منذ 34 مليون عام عندما أدى تبريد المناخ إلى تكون الجليد، مشيراً إلى فترة مياه دافئة خالية من جبال الجليد حيث ظلت الظروف معتدلة نسبياً.

أما متى تجمدت القارة القطبية الجنوبية؟ فتشير النوى إلى 14 مليون عام، حيث بدلاً من نواة ناعمة خضراء، بدأت تظهر نوى صخرية رمادية وبعضها يحتوي على الدياتوم الذي يزدهر في المياه الجليدية الباردة.

«هذا الاكتشاف المذهل يكشف عن التغير السريع من البرودة إلى التجمد، ويملأ ما كان دوماً صفحة ناقصة في تاريخ المناخ في القارة القطبية الجنوبية»، يقول السارد في الفيلم الوثائقي، مضيفاً: «هذا الطين والصخر أكثر قيمة من الذهب، لأن كل نواة عبارة عن آلة زمن. على عمق 440 متراً، أي حوالي ربع ميل تقريباً نزولاً، ما يعادل على الأقل 15 مليون عام بالفترة الزمنية، كانت القارة القطبية الجنوبية لا تزال دافئة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات