اللوز.. فاكهة مجانية بـ120 درهماً للكيلو

كثيرٌ منّا يتذكر أيام الطفولة واللعب في الأحياء القديمة، لاسيما في فترة الصيف، حيث تتوقف الدراسة ويبدأ الصبية وبعض الفتيات بالتجوال في «الفريج»، غير مبالين بارتفاع حرارة الجو، وما يضفي جمالاً وشقاوة على تلك الأيام تسلّق شجرة اللوز في عزّ الظهيرة و«هزّ» غصنها لتتساقط ثمرات اللوز اللذيذة على من يقف في الأسفل، وبالتأكيد لا ينسى من تسلّق الشجرة من الاحتفاظ ببعض ثمرات اللوز في طيّات ملابسه؛ تحسباً أن يكون الآخرون قد انتهوا من جمع اللوز وأكله.

باقات الورد

ولكن حال ثمرة الصيف المجانية تبدلت هذا الموسم ليصل الكيلو منها إلى 120 درهماً، كما أنها أصبحت توضع مع باقات الورد وإرسالها للأصدقاء والأهل، وفي ذلك إيحاء بالحب والشغف لهذه الثمرة التي تحمل عبق ذكريات الطفولة لدى كثيرين، حيث يتنوع لونها من الداخل إلى 3 ألوان أبيض وأصفر وأحمر، والأغلب يفضل اللوز الأحمر بسبب لذة طعمه وكثرة نسبة السكر فيه وسماكة الثمرة من الخارج وصغر بذرتها مقارنة بالأنواع الأخرى.

تناسب الأجواء

وتنتشر أشجار اللوز في الكثير من المنازل في دولة الإمارات، ولكن يختلف طعمها من بيت إلى آخر على حسب التربة وأصل البذرة التي زرعت، فهناك اللوز الاستوائي والهندي، كما أن صفات الشجرة تناسب أجواء الدولة ولا تحتاج كمية كبيرة من المياه، إذ تتحمل ملوحة المياه وجفاف التربة، وتنضج وتكبر ثمارها الخضراء الصغيرة مع بداية شهري يونيو ويوليو وحتى آخر الصيف لتكون «اللوز».

ذبابة الفاكهة

وما ينغص مذاق و«طعامة» أكل اللوز هو تواجد بعض الأمراض فيها، فبعضها يفاجئك بوصول واستيلاء الديدان عليها قبلك، ويرجع سبب ذلك لتعرض الشجرة لمرضين رئيسين يحولان دون أكل الثمرة، هما «ذبابة الفاكهة» التي تقوم بوضع بيضها داخل الثمرة وبعد مدة يفقس البيض ليصبح دوداً داخلها، والمرض الثاني «نقارة الساق» وتقوم الحشرة فيه بنقر الثمرة والأكل منها ما يجعلها غير صالحة للأكل، لذلك حاول أن تأكل ثمرة اللوز على مهل ولا تتسرّع على الأقل في أول قضمتين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات