سلمان شيخ.. هندي مسلم يتكفّل برعاية 28 طفلاً من 3 أديان

أكمل الشاب الهندي، سلمان شيخ، عامه الـ 30 قبل أيام، ورغم نجاحه الكبير كرجل أعمال هندي ومدير لشؤون عائلته الكبيرة، إلا أنه دائما ما كان يري هذا النجاح غير مكتمل ما لم يرتبط بخدمة المجتمع والإنسانية وفقاً لتعاليم دينه الإسلامي، وظل يبحث عن سبيل يجعل به نجاحه مكتملاً حتى وجد ضالته بالصدفة.

ففي أحد الأيام عرض عليه أحد أصدقائه أن يرافقه إلى دار لذوي الاحتياجات الخاصة حتى يقضي وقتاً معهم كنوع من التغيير، ولكنه لم يكن يعلم أن هذا العرض سيغير حياة سلمان، بل وحياة ذوي الاحتياجات الخاصة أيضا، فمنذ أن خطا أولى خطواته داخل الدار والتي تسمى بالهندية «الأشرم» شعر أن تلك الدار هي ما كان يبحث عنه ليكمل نجاحه، وبعد قضاء ساعات طويلة مع أطفال الدار الذين تعاملوا معه بود وكأنهم يعرفوه منذ زمن كان قرار سلمان نهائيا قبل ترك الدار، فقد أخذ على عاتقه تبني الأطفال الموجودين وعددهم 28 طفلاً.

دار الخير

يرجع تاريخ دار «هاوس أوف تشاريتي» إلى أكثر من 70 عاماً، تحديداً سبتمبر عام 1948، عندما قرر أب الكنيسة التي تحمل نفس الإسم وتقع بالقرب من شاطئ فيرسوفا بمدينة مومباي أن يؤسس تلك الدار نظراً للكثير من الحالات التي صادفته دون عائلة ومشردة في شوارع مومباي، وأيضا لديهم إعاقات سواء جسدية أو ذهنية. ومنذ ذلك الوقت تأسست الدار بمجهودات ذاتية دون إطلاق أي حملات للتبرع أو اللجوء إلى الحكومة بل يعيشون فقط على ما يحصلون عليه.

مثال الإنسانية

لم يتراجع سلمان عن قراره كون تلك الدار تقع داخل إحدى كنائس مومباي، بل علق قائلا على تلك النقطة: «ليس كل من يتواجد في دور أيتام المسلمين مسلمون، فمنهم هندوس ومسيحيون وأيضا مسلمون. ويضيف:» الله في قرآنه لم يأمرنا بمساعدة المسلمين فقط بل هناك العديد من المواقف المشهورة لرسول الله صلى الله عليه وسلم الذي نقتدي به تجعلنا نساعد الجميع دون السؤال عن دينهم أو جنسياتهم.

في زيارات سلمان للدار يتوافد أصحاب الهمم عليه كأب حقيقي لهم ويبدأ هو في اللعب ويساعدهم في التعبير عن أنفسهم ومواهبهم بصبر كبير بل إنه بدأ يكتسب خبرة كبيرة في التعامل مع الحالات التي لديها بعض العدوانية أو أصحاب الأمراض التي ليس لها علاج ورغم أن اهتمامه الأكبر يستحوذ عليه الأطفال إلا أن الحالات الأخرى من الأعمار المختلفة تلقى رعاية منه بنفس الاهتمام.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات