أوشكت أكبر وأضخم طائرة في العالم أخيراً، على الخروج إلى النور بعد أن ظلت ما يقرب من ربع قرن مهجورة في أحد المصانع بأوكرانيا، إلى أن غمرها الغبار تماماً.

حيث نشرت صحيفة «ميرور» البريطانية تقريراً عن الطائرة «ماريا»، التي تعني باللغة الأوكرانية «الحلم»، والتي تصنف أكبر طائرة في التاريخ من حيث طولها، والأضخم في التاريخ من حيث وزنها وحمولتها.بدأ تصنيع الطائرة عام 1989، وهو العام نفسه الذي شهد إرهاصات سقوط الشيوعية في أوروبا، ثم سقوط الاتحاد السوفييتي نفسه وتفككه في 1991.

وكانت أوكرانيا وقت بدء تنفيذ مشروع الطائرة عضواً في الاتحاد السوفييتي المنهار.

وظلت شركة «أنتونوف» الأوكرانية، الشركة المصنعة للطائرة «ماريا»، تواصل العمل في المشروع على مدى 5 سنوات كاملة، استطاعت خلالها إنجاز ما يقرب من 70% من الطائرة العملاقة، إلى أن داهمتها أزمة مالية حادّة عام 1994، أجبرتها على وقف المشروع. وكان إكمال تصنيع «ماريا» يحتاج لنحو 336 مليون دولار.

غرض

كان الغرض الأساسي من تصنيع «ماريا» هو أن تدعم البرنامج الفضائي للاتحاد السوفييتي المنهار، حيث كانت مجهزة بالأساس لحمل مكوك فضائي. وقد صُمِّمَت «ماريا» لتكون أضخم طراز من طائرات «أنتونوف آن-255»، وهو أحد أشهر الطرز التي أنتجتها «أنتونوف».

يبلغ طول الهيكل الأساسي للطائرة العملاقة «ماريا» 84 متراً، فيما يبلغ عرضها «أقصى مسافة بين جناحيها» 88,4 متراً، تبلغ حمولة «ماريا» 250 طناً، وتستوعب بجانب مكوك الفضاء 10 دبابات أو 30 سيارة.

وبعد ربع قرن من الإهمال والتجاهل، أعلنت «أنتونوف» تلقيها دعماً من جانب عدة شركات شحن عالمية للانتهاء من تصنيع الطائرة العملاقة، بعد إجراء تغيير على الغرض من تصنيعها، حيث ستكون مخصصة لشحن البضائع، إذ بات من المنتظر أن تخرج إلى النور قريباً طائرة الشحن العملاقة التي تحتاج إلى طاقم خدمة مكون من 22 فرداً على الأقل.