يلتقط عبدالله بن ربيع مفردات الحياة في دولة الإمارات، متشبثاً بالأشياء في مسافاتها الأكثر حضوراً في ماضي الزمان، حيث الأصالة والوفاء لكل ما رفد الشعب الإماراتي بالحياة، عبر الدهور والأجيال.

«البيان» تُقدّم هذه المساحة ليحكي بعدسته، عفوية وتفاصيل ووجوه تلك الخصوصية الفولكلورية، لإبقائها حية في ذاكرتنا، صوناً لميراثنا التليد الذي نستمد منه الطاقة الملهمة نحو المستقبل.

من الأدوات المستخدمة في مهنة الصيد هناك الـ«امساوة»، والجمع منها «امسو» أو «اديول». وهي ليست أداة قائمة بحد ذاتها، ولكنها إضافة يتم تعليقها بشباك الصيد.

المفهوم، أن الـ«امساوة» تستخدم في شباك الصيد كأثقال تثبت على «مح» الشبك، وتقوم بدور الثقل الذي يساعد على نزول الشبك إلى قاع البحر، وإلى المسافات المطلوبة، التي يتواجد بها السمك. وهي عملياً أثقال تقود الشباك إلى الصيد الوفير.

في العادة، والتقليد المتوارث، تصنع الـ«امساوة» من الحصى، التي تجمع من شاطئ البحر، حيث يراعى في ذلك أن تكون هذه الحصى بأحجام متساوية، وأن تكون ملساء السطح، وهذا حتى لا تعلق بفتحات الشبك. الحصى، التي يجمعها أهل البحر، تكون بدون فتحات، ويقوم أصحاب الخبرة منهم بفتحها، من خلال طرقها بمسمار بأسلوب فني دقيق جداً، يتطلب الكثير من الحذر وبعض الوقت. وبالعادة يتم صنع الفتحات على حجم الشبك الصغير أو «الليخ» الكبير.

استخدام

في العادة، تستخدم مع «الليخ الكبير» الـ«امساوة» بأحجام كبيرة، أما مع الشبك الصغير والمتوسط فتكون المساوة صغيرة أو متوسطة، بالحجم المناسب للشبك.

وبطبيعة الحال، تغيرت طريقة صنع الـ«امساوة» بعد ظهور الاسمنت، الذي دخل في صناعتها، حيث يتم صب الاسمنت في قوالب بأحجام صغيرة وكبيرة، وحسب الطلب.

تربط الـ«امساوة» في «مح الليخ»، على أن يكون ما بين الـ«امساو» والآخر متران إذا كان الشبك كبيراً. أما الشباك الصغيرة فتكون المسافة ما بين «المسو» والآخر بحدود المترين.