تتواصل عجائب عالم الحيوان ولا تكاد تتوقف قدرة هذه المخلوقات على إدهاشنا وإثارة ذهولنا. فقد أدهشت أنثى ثعلب قطبي علماء الحيوان بسفرها من النرويج إلى كندا على أقدامها الأربع في رحلة طويلة امتدت 76 يوماً وقطعات فيها 2175 كيلومتراً.

ووفقاً لتقرير نشرته، أمس، شبكة «سي إن إن» الإخبارية الأمريكية، بدأت هذه الرحلة الطويلة من «سبيتسبرغن»، أكبر جزيرة والوحيدة المأهولة بالسكان ضمن أرخبيل «سفالبارد»، التابع للنرويج، الذي يفصلها عن القطب الشمالي، وجزيرة «إلسيمير» الكندية.

ويؤكد فريق من علماء الحيوان لدى «المعهد القطبي» بالنرويج أن أنثى الثعلب نجحت بذلك في إتمام أطول رحلة تم رصدها لهذه الفصيلة من الثعالب، من مكان مولدها إلى مكان تزاوجها المُحتَمَل.

وثبّت أعضاء من الفريق جهاز إرسال موجات عبر الأقمار الاصطناعية حول عنق أنثى الثعلب لتتبعها ورصد حركتها في رحلتها الطويلة.

وتؤكد الباحثة إيفا فوجلي، العضو بفريق العلماء، أنها وبقية زملائها بالفريق كانوا يتتبعون رحلة أنثى الثعلب بدهشة بالغة، ولم يستطيعوا تصديق نجاحها في نهاية الأمر في الوصول إلى وجهتها.

وقالت فوجلي: «لم نصدق أن الأمر حقيقي. لقد بلغ متوسط المسافة التي قطعتها أنثى الثعلب في رحلتها 46.3 كيلومتراً في اليوم الواحد، بينما قطعت فعلياً في أحد أيام رحلتها 155 كيلومتراً في يوم واحد عبرت فيه الطبقة الجليدية التي تغطي جزيرة «غرينلاند» في القطب الشمالي».

وأضافت: «يعد هذا المعدل هو أسرع معدل حركة رُصِدَ حتى الآن بين فصيلة الثعالب القطبية، ويفوق 1.4 مرة أسرع معدل رُصِدَ قبل ذلك، وحققه ذكر ثعلب قطبي من ولاية «ألاسكا» الأمريكية».

وكانت أنثى الثعلب صاحبة الرقم القياسي قد بدأت رحلتها من سبيتسبرغن يوم 26 مارس، 2019، ووصلت إلى إلسيمير في 9 يونيو من العام نفسه.