رأيتُ وقد أتى نَجْرانُ دوني
وليلى دونَ أرحلها السديرُ
لليلى بالفحيمِ ضوءَ نارٍ
يلوحُ كأنّهُ الشِّعرى العَبورُ
إذا ما قلتُ خابية ٌ زهاها
سوادُ الليلِ والريحُ الدبورُ
فما كادتْ وقدْ رفعوا سناها
ليبصرَ ضوءها إلاّ البصيرُ
فقلتُ لصحبتي: هل يبلغني
إلى ليلى التهجرُ والبكورُ؟
و إدلاجي إذ الظلماءُ ألقت
مَراسِيَها وهادٍ لا يَجورُ
(توفي 642) شاعر مخضرم
