في محمية نورث كارولينا الطبيعية الأمريكية، وضمن بقعةٍ من أشجار السرو المعروفة باسم «تاكسوديوم»، كشف العلماء عن شجرةٍ كانت أوراقها تتحسس هواء المستنقع الرطب أيام كان نبوخذ نصّر الثاني منشغلاً باعتلاء عرش إمبراطورية بابل الجديدة.
وأسفر عمل البروفيسور ديفيد ستايل، من جامعة أركنساس الذي ترأس فريق بحث بدأ عام 2017 مسيرة قياس أعمار أشجار السرو الممتدة على ضفاف أحد الأنهر بالقرب من مقاطعة بلادين بولاية كارولينا الشمالية، ضمن أراضي محمية طبيعية تعرف بـ«مستنقع الأخوات الثلاث». واستطاع الباحثون، من خلال تفحص عينات إحدى أشجار السرو باستخدام تقنيات علم تحديد أعمار الأشجار أو تأريخ حلقاتها بالإشعاع الكربوني، تحديد عمر الشجرة بنحو 2624 عاماً، ما يجعلها خامس أقدم شجرة في العالم، والأقدم على الإطلاق في شرقي الولايات المتحدة.
وعمل فريق الباحثين على أخذ عينات من 110 أشجار، ليتبين أن هناك العديد منها يعود عمره لألفي سنة على الأقل. وقال ستايل في الإطار: «إنها واحدة من الغابات المعمرة الباقية في العالم، أما بالنسبة للأشجار التي يزيد عمرها على ألفي سنة، فسيكون هناك نحو 10 إلى 30 شجرة».
