حديث الروح

أَيا عَجَبَ الدُنيا لِعَينٍ تَعَجَّبَت

وَيا زَهرَةَ الأَيّامِ كَيفَ تَقَلَّبَت

تُقَلِّبُني الأَيّامُ عَوداً وَبَدأَةً

تَصَعَّدَتِ الأَيّامُ لي وَتَصَوَّبَت

وَعاتَبتُ أَيّامي عَلى ما تَروعُني

فَلَم أَرَ أَيّامي مِنَ الرَوعِ أَعتَبَت

سَأَنعي إِلى الناسِ الشَبابَ الَّذي مَضى

تَخَرَّمَتِ الدُنيا الشَبابَ وَشَيَّبَت

وَلي غايَةٌ يَجري إِلَيها تَنَفُّسي

إِذا ما انقَضَت تَنفيسَةٌ لي تَقَرَّبَت

وَتُضرَبُ لي الأَمثالُ في كُلِّ نَظرَةٍ

وَقَد حَنَّكَتني الحادِثاتُ وَجَرَّبَت

 

شاعر عباسي (747 -826 م)

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات