كم مَرَّ بِي فيِكِ عَيْشٌ لَسْتُ أَذْكُرُه

ومَرَّ بِي فيكِ عَيْشٌ لَسْتُ أَنْساهُ

وَدَّعْتُ فيكِ بَقايا ما عَلِقْتُ به

مِنَ الشّباب وما وَدَّعْتُ ذِكْراهُ

أَهْفُو إليه على ما أَقْرَحَتْ كَبِدِي

مِنَ التَّبارِيحِ أولاَهُ وأُخْراهُ

لَبِسْتُهِ ودُمُوعُ العَيْنِ طَيِّعَة ٌ

والنفسُ جَيَّاشَة ٌ والقَلْبُ أَوّاهُ

فكان عَوْني على وَجْدٍ أُكابِدُه

ومُرِّ عَيْشٍ على العِلاّتِ أَلْقاهُ

قد أَرْخَصَ الدَّمْعَ يَنْبُوعُ الغَناءِ به

وا لَهْفَتِي ونُضُوبُ الشَّيْبِ أَغْلاهُ

حافظ إبراهيم

«شاعر النيل» - (1872-1932م)