ألَستَ تَرَى ما في العُيونِ من السُّقْمِ،

لقد نحلَ المعنى المدفَّقُ من جسمي

و أضعَفُ ما بي بالخصورِ من الضّنا

على أنّها من ظلمِها غصبتْ قِسمي

وما ذاكَ إلاّ أنَّ يومَ وَداعِنا لقَد

غَفَلَتْ عينُ الرّقيبِ على رُغمِ

ضممتُ ضنا جسمي إلى ضُعفِ

خصرِها لجنسيةٍ كانتْ لهُ علّة َ الضّمِّ

رَبيبَة ُ خِدْرٍ يجرَحُ اللّحظُ خدَّها،

فوَجنَتُها تَدمَى وألحاظُها تُدمي

يُكَلّمُ لَفظي خدّها إن ذَكَرْتُهُ،

ويؤلمُهُ إنْ مرّ مرآهُ في وهمي

صفيّ الدين الحلي

شاعر أندلسي (1276-1349م)