رغبتك في خوض تجربة عابقة بأصالة التراث المشبع بروحية الإمارات العربية المتحدة لن يحققها إلا الإماراتيون أنفسهم، أو بالأحرى «بلاتينوم هيريتاج» تحديداً، التي أطلقت عقب تعاونها مع سياحة دبي ما يعرف بـ«تجربة الحياة البدوية»، من أجل أن تتيح للجمهور أن يشهد شخصياً ما كانت عليه الحياة في الإمارات قبل عشرينيات القرن العشرين، أي قبل فترة طويلة من اكتشاف الثروة النفطية والتحول لأسلوب العيش الحالي العصري.
وتنطلق التجربة بجولةٍ على ظهر الجمال لمدة 30 دقيقة باتجاه موقع تخييم بعيد داخل محمية المرموم، حيث يلتقي الزائر عميقاً في الصحراء بدو الإمارات وصقورها والكلاب السلوقية.
عروض
عروض صيد الصقور والتعامل مع كلاب الصيد تستلب دهشة الزائر على الدوام. أما طاقم العمل من سائقين وطهاة ومرشدين فإماراتيون بامتياز يحمل كل منهم كنوز تجارب العيش في الصحراء وعادات البدو وتقاليدهم. وينتقل المغامر الزائر بعد العرض ومشاهدة غروب الشمس من خلف الكثبان إلى مخيمات أعادت بأمانة خلق الأجواء الأصلية باستعمال الأدوات والتقنيات التي كانت سائدة في ذلك الزمن. وعلى وقع رائحة ومذاق القهوة العربية يتعرف الزوار على الأعشاب الطبية للبدو وأطباقهم وأساليب الطهو لديهم.
ويتحمّس السياح على الدوام للمشاركة في الرقصة الإماراتية التقليدية قبل أن يجلسوا لتناول وجبة العشاء الشهية المكونة من أشهى الأطباق التقليدية مثل لحم الجمال والضأن واللقيمات الحلوة. وعلى المائدة التي تشكل إضافة ممتعة للتجربة يحظى الزوار بفرصة التسامر مع مضيفيهم الإماراتيين الذين يسردون حكايات أجدادهم ويجيبون عن كل الأسئلة المتلهفة حول نمو الإمارات السريع من أرض للبدو إلى مدن فائقة العصرية. وتختتم السهرة بجلسة هادئة تحت ضوء النجوم واستماع لشرح في علم الملاحة والفلك.
وهكذا تشكل الحياة البدوية تجربة تستحق عيش كل تفاصيلها لفهم تاريخ وثقافة الإماراتيين.
