يحوي متحف «إم ميوزيم إم» مجموعات متنوعة من أشياء صغيرة في مكان صغير جداً، يصل حجمه إلى 36 قدماً مربعة (10.9 أمتار مربعة)، وارتفاع 3 أقدام (91 سنتيمتر) أي حجم صندوق شحن متوسط الحجم، أو ما يصل إلى ثمانية في الألف من حجم متحف متروبوليتان للفنون، لكن مبتدع المتحف يعتقد أن متحفه يخبر قصصاً مهمة برغم حجمه.
يقع المتحف في حي «كورتلاند»، وهو أصغر متحف في المدينة. أما الشيء الوحيد الكبير بشكل مبالغ به في هذا المتحف، فهو اسمه، بإضافة حرفي «إم» مرتين. ووفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز» يكنس أمين المتحف إلكس كالمان الشارع أمام متحفه كل يوم، وهذا ما لا يفعله أمناء متحف متروبوليتان للفنون، أو متحف الفنون الحديثة في المدينة.
أشياء صغيرة
عدا ذلك، فإن مجموعة المتحف مختلفة أيضاً، فلا مجال لوجود لوحات هنا نظراً لصغر المساحة، لكن كالمان يعتقد أن الأشياء الصغيرة التي يسهو عنها مرتادو المتاحف داخل مساحة كبيرة مثل متروبوليتان يمكنها أن تخبر بأشياء مهمة أيضاً.
ويوجد داخل معرض إم ميوزيم إم لعام 2019 معجون أسنان من فنزويلا، هو جزء من أشياء يومية لمنتجات تحمل علامات تجارية مقلدة، شاهدة على تداعي الاقتصاد الفنزويلي. مجموعة أخرى في المتحف تخبر بقصص أشخاص ملونين قتلوا على يد الشرطة، فهناك مظلة هي طبق الأصل عن تلك التي كان يحملها الرجل الكندي عندما قتلته الشرطة في كالغاري بألبرتا، ظناً منها أنها بندقية، وهناك محفظة مال طبق الأصل لتلك التي كان يحملها، أمادو ديالو، الفتى البالع من العمر 22 عاماً من غربي إفريقيا والذي قتل في نيويورك بـ41 رصاصة.
قال كالمان: أعتقد أنني أهتم أكثر بالأشياء كمحرر مجلة أو صحيفة عند التفكير بقصص ذات صلة. تلك الأشياء التي تبدو عادية في الظاهر تتصف بالحميمية، وتكشف عما مخبأ في داخلها. وبالتالي يمكن استكشاف أفكار كبيرة عبر أشياء صغيرة. كالمان المصمم والمخرج هو ابن الفنانة ماريا كالمان، كان قد أمضى طفولته في المتاحف، ويقول إنه خلال المرحلة الثانوية، كانت حديقة متحف الفنون الحديثة منطقة للتسكع مع رفاقه.
أخيراً، أوجد متحفه في هذا المكعب الصغير، 6X6 أقدام، وارتفاع 3 أقدام. للمتحف جدران بيضاء كمتحف عادي مع رفوف حمراء، يقول إنه أراد نوعاً من متحف تقليدي للغاية، لكن رغب في افتتاحه في مكان صغير في 2012 ليستكشفه الناس، كما الأشياء نفسها.
