يلتقط عبد الله بن ربيع مفردات الحياة في الإمارات، متشبثاً بالأشياء في مسافاتها الأكثر حضوراً في ماضي الزمان، حيث الأصالة والوفاء لكل ما رفد الشعب الإماراتي بالحياة، عبر الدهور والأجيال.   «البيان» تقدم هذه المساحة، ليحكي بعدسته عفوية وتفاصيل ووجوه تلك الخصوصية الفلكلورية، لإبقائها حية في ذاكرتنا، صوناً لميراثنا التليد، الذي نستمد منه الطاقة الملهمة نحو المستقبل.

اليوم يأخذنا عبد الله بن ربيع إلى فضاءات رحبة من الماضي الجميل، ليسرد حكايات سطرت لحظاتها على أخاديد أوجه البحارة، الذين كانت مهنتهم الشاقة تجعلهم ينفصلون عن أسرهم فترات متباينة، فهم خبراء ضالعون بأهوال البحر.

سرده اليوم عن حصا المرجان بلونه الأبيض، الذي يستخدمه غواصو الصفد، بعد تنظيف الحصاة، وفتحها بالطرف العلوي عن طريق المقدح، وهي أداة، كما يروي، تستخدم لعدة أغراض، ومن ثم تربط بطرفها المفتوح بحبل، وتستخدم عندما نرى الصفدة في العمق، فنقوم بتنزيل الحصاة بالقرب من الصفدة، حتى لا نضيع مكانها، وبعدها ينزل عليها الغواص ليقلعها من قاع البحر.

ورحلتنا تبدأ الصباح حتى المساء لكسب الرزق، بعد عناء وإرهاق. وبين مخاطر البحر، يتكاثر الصفد في المناطق الشرقية بين الصخور والعرشان المرجانية، وهي تسمية لموقع من مواقع الصيد، وسمي عرشان، لأنه يحتوي على نوع من المرجان التي تنمو في القاع، وبعض العرشان طويلة، فتسمى كراع عريش، ويتراوح عمق العرشان بين 4 إلى 5 أبواع، وتعيش في هذه البيئة بعض الأسماك، مثل: الصافي والبينمة والفسكرة والشعري.

ويتكاثر الصفد أيضاً واللحوف في عمق البحر، وهي موقع لصيد الأسماك، يتميز بأن بيئة تتكون من الحصا أو الصخور البحرية، والتي تحتوي على كهوف أو مغارات، وتتخذها الأسماك لنموها وتكاثرها.. ويقع اللحف، وجمعه «لحوف»، على عمق 5 و6 أبواع، وهو مكان ترعى فيه الأسماك، واللحف هو حد صخري.