إلى أي حد يمكن للفنان أن يغيّر صورته من دون أن يبعد عنه قاعدة المعجبين؟ أولئك الذين استطاعوا بنجاح أن يحققوا هذه المعادلة الصعبة يتعاملون مع إعادة اختراع الذات، ليس كمنتج ثانوي وجانبي، ولكن كعملية تم دراستها والتفكير فيها بعناية شديدة حتى تدخل مرحلة التنفيذ، بل إنهم حتى يعتبرونها من الأشكال الفنية.وربما يكون أفضل مثال على ذلك هو المغني البريطاني ديفيد بوي، فخلال جميع مراحل نشاطه الفني متعدد الأوجه والمظاهر، أعاد هذا الفنان اختراع طلاته وأيضا موسيقاه وأغانيه.

وتعد المغنية الأمريكية الشهيرة مادونا أحد النماذج البارزة لإعادة الاختراع والتجديد المستمر في المظهر والأداء، حيث شهدت حياتها الفنية المستمرة لمدة 40 عاما تغيرات عديدة، دعمت وضعها كنجمة شهيرة ومهدت الطريق لكل من الأمريكية كايلي جينر وليدي غاغا.

وتعد التحولات جزءاً لا يتجزأ من ثقافة البوب، كما يقول أودو داهمن، الذي يدير أكاديمية لموسيقى البوب بمدينة مانهايم الألمانية، ويضيف: «بالنسبة لبوي تعد التحولات دائماً مقدمة لمرحلة جديدة».