حاملاً على كتفه مشط أرض، مثلث الأسنان صنعه بيديه، يتهادى أندريس أمادور فوق المنحدر وكثبانه المتجعّدة المتكئة على شاطئ سان فرانسيسكو، يتأمل الأفق ويستريح بين الفينة والأخرى مبتسماً، وينحني ليلتقط الحجارة الملساء ويتابع المسير إلى أن يعتقد أنه وصل إلى البقعة المناسبة.. عريضة بما يكفي ومشبعة بمياه البحر. «إنه سباق مع الزمن» يقول أندريس بينما يجمع عدته، وليس من وقت لنهدره، فالموج المنكفئ سرعان ما سيعود ويجتاح كل اللمسات الفنيات للوحات تختفي بعد لحظات من إبصار النور. لكن، في النهاية ذاك هو لبّ المسألة وجوهرها.
ويشرح أندريس مساعيه للعب دور السابح عكس التيار، بالقول: «يعاني الناس صعوبةً في تقبّل ذلك الشعور المصاحب لمفهوم المؤقت، ومن القيام بأمر يبدو وكأن لا هدف حقيقياً وراءه، والذي يعتبر في الحقيقة نوعاً من الفن بحدِّ ذاته من مستوى آخر. لكن تستهويني بعمق فكرة حدوث أمر أعظم من الذي نقوم به وأن الفن يلعب دوراً يتخطى الإنسانية برمتها، والمجتمع، أو على الأقل دوراً أبلغ من ذلك الذي نمنحه له».
يخطّ أندريس مبدعاً أعماله الفنية على رمال شواطئ كاليفورنيا كما على الجانب الآخر من العالم في نيوزيلندا. التصاميم مختلفة على الدوام لكن النتيجة واحدة.







