الدكان.. ذاكرة شعبية من فضاءات الماضي

يلتقط عبدالله بن ربيع مفردات الحياة في الإمارات، متشبثاً بالأشياء في مسافاتها الأكثر حضوراً في ماضي الزمان، حيث الأصالة والوفاء لكل ما رفد الشعب الإماراتي بالحياة، عبر الدهور والأجيال.

«البيان» تقدم هذه المساحة ليحكي بعدسته عفوية وتفاصيل ووجوه تلك الخصوصية الفولكلورية، لإبقائها حية في ذاكرتنا، صوناً لميراثنا التليد الذي نستمد منه الطاقة الملهمة نحو المستقبل.

لا تغيب من الذاكرة الشعبية لدى أبناء الإمارات طقوس وأهمية بقالة (الدكان) أو الدكاكين، في حياة المجتمع طوال عقود خلت، حيث ولدت تلك البقالة لسد احتياجات الأهالي من الفواكه والخضار وكذلك الأرز والسكر والطحين والقهوة وغيرها من الحاجيات المتنوعة لشتى أفراد الأسرة، وكان يقصد الدكان القاصي والداني من أهل المنطقة. والبقالة ظلت مركز تجمع الشباب حينها، وكان البائعون آنذاك من أهل المنطقة لهم معرفة كبيرة بأهل الحي ويعرفون المنطقة بيتاً بيتاً، ويبادلون القاطنين به احتراماً باحترام وثقة بثقة، فيما كان أغلب أهالي المنطقة يأخذون حاجياتهم من الباعة والابتسامة تعلو وجوههم على الحساب أو بالتقسيط والسداد آخر الشهر.

كان الدكان هو المكتبة، فكل المستلزمات كانت موجودة من أقلام وبرايات ومساحات وغيرها.

والكل في أهل الحي يتسابق صباحاً لشراء كراتين الحظ والنصيب، ويفرحون بالعروض التي تقدمها البيبسي والكوكا كولا من جوائز فورية في السيارة القادمة المحملة بالهدايا.

هدايا العيد تُشترى من الدكان وغيرها، لتبقى تلك الذكريات لا تغيب ولكنها محفورة في الوجـدان.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات