ما زالَ نُور مُحَمد مُتنقلا
في الطيبين أولي المَفاخر وَالعُلى
كَتَنقل الأَقمار في أَبراجِها
حَتّى بَدا مِن أمّه متهللا
وَتَباشَرَت كُل العَوالم فَرحَة
بِظُهوره وَبِذاكَ نُوديَ في المَلا
وَبيمنه دَفع الإِلَه بِمنهِ
فيلا وَأهلَك صحبهُ مُستَأصِلا
وَأَبان زَمزَم بَعدَ طُول خفائها
وَفدى أَباه ولِلفداء تَقبلا
وَمن السفاح حمى صان جُدوده
حَتّى بَدا مُتطهراً مُتَكَمّلا
حاوِ لِغايات الكَمال مُنزهاً
عَن كُل نَقص عارِفاً متبتلا
فَرداً لأشتات المَعالي جامِعاً
كَنزاً بلألأ العُلوم قَد اِمتَلا
مَحمود أَوصاف عَزيز مَحامد
مَخصوص آزال تَدانى وَاِعتَلى
شاعرة صوفية
(1460 - 1517)
