قد لا تحدث الطباعة ثلاثية الأبعاد ثورة في العالم بالطريقة التي تنبأ بها بعض الباحثين ذات مرة، لكنها بدأت تحدث ثورة في بعض القطاعات غير المتوقعة مثل المتاحف.
قبل بضع سنوات تنبأ العلماء بأن الطباعة ثلاثية الأبعاد ستغير العالم. وفي عام 2011، عرضت مجلة إيكونومست آلة كمان مطبوعة ثلاثياً على صفحتها الأولى، مدعية أن الطباعة ثلاثية الأبعاد «قد يكون لها تأثير عميق على العالم مثلما حدث في الثورة الصناعية».
قيود
وشهدت السنوات القليلة الماضية فترة ثابتة من التجارب والتقدم التقني المتزايد. وأدركت الشركات المصنعة أن الطباعة ثلاثية الأبعاد تعاني من العديد من القيود التي يجب أخذها بعين الاعتبار لتحسينها.
وشكلت المتاحف والمؤسسات الثقافية الأخرى في جميع أنحاء العالم وفقاً لموقع «فاست كومباني» واحداً من أكثر الأماكن الخاضعة لاختبارات الطباعة ثلاثية الأبعاد. وقد يكون السبب في ذلك هو طبيعة الأشياء والمواقع التي تقوم المؤسسات الثقافية بدراستها وجمعها وعرضها.
تصنيع
وبالنظر إلى أهميتها التاريخية، لا يمكن لمس الأشياء الحقيقية المعروضة، وعادة ما يتم عرضها على الجمهور من خلف شاشات زجاجية مغلقة. وأحد أكثر مشاريع التصنيع الرقمي شهرة هو نسخة طبق الأصل من مقبرة توت عنخ آمون الموجودة في وادي الملوك بمصر، وقد قامت بتصنيع النسخة المماثلة شركة «Factum Arte». وتتيح هذه النسخة، أو الفاكس، كما تسميها الشركة - للسائحين تجربة الدخول إلى قبر الملك من دون الإضرار بموقع الدفن الأصلي.
وفي هذه الأثناء، طلب المتحف الأمريكي للتاريخ الطبيعي من الطلاب رقمنة وطباعة وتجميع عظام الديناصورات وتحديد أنواعها، وقد أنشأ المختبر الطبي في متحف متروبوليتان للفنون في نيويورك نسخاً طبق الأصل من الآثار الفنية من مكونات مثل الشوكولاته، والجبن، والأرز للزوار للاستمتاع بتذوقها.
