«لقد كانت رغبتنا منذ تأسيس السركال، إحداث تأثير اجتماعي إيجابي وتقديم طرحٍ هادف للفنون والثقافة داخل الإمارات والمنطقة»، تلك كانت كلمات عبدالمنعم السركال مؤسس «السركال أفنيو»، في كلمةٍ له ألقاها أخيراً، حيث أعلن قراره تركيز الجهود في مكان واحد وإنشاء مؤسسة السركال أفنيو للفنون، في خطوة أضاءت عليها مجلة «فوربس» العالمية.

وقال السركال: «الفنون والثقافة حيزان يشجعان على الفضول والتفكير التحليلي والحوار والأهم على التسامح»، وأضاف: «إن ذلك من شأنه أن يمكننا من بناء الجسور داخل الوطن ومع العالم، مؤكداً أن مؤسسة السركال أفنيو للفنون ستواصل بناء تلك الجسور بين دبي وبقية العالم بما يتيح لمجموعات جديدة من الحالمين بثّ الروح في مشاريعهم لتبصر النور».

ومما لا شك فيه أن مشهد الفن التصويري قد تبدّل كثيراً وازدهر منذ تأسيس «السركال أفنيو» قبل 11 عاماً، بوصفها من الوجهات الثقافية الطليعية في دبي، التي دأبت على صقل ورعاية الفنون في المنطقة والعالم، ونجحت في الوقت عينه في جذب أبرز فناني العالم ابتكاراً وإبداعاً لعرض أعمالهم في الشرق الأوسط.

جذب

واجتذب المجمع الواقع في دبي عدداً من الغاليريهات منذ افتتاحه أبرزها «كربون 12» ومعرض «أيام غاليري»، و«الخط الثالث»، ما حول المنطقة إلى حيّ ثقافي بامتياز.

ويجري تحت مظلة «السركال أفنيو للفنون» عدد من النشاطات، حيث «تقدم المؤسسة الدعم لممارسات متعددة الاختصاصات، وتلك التي تعمل على انخراط المجتمع، كما تسهّل التبادل الثقافي عبر مبادراتها الأربع الأساسية: اللجان الفنية العامة، الإقامات، ومنح الأبحاث والبرامج التعليمية». كما تقدم المؤسسة للعاملين في المجال الثقافي المقيمين في دبي أو خارجها، أو الذين يقومون بأبحاث معمّقة خاصة ومتعلقة بالمجتمع الفني في المنطقة، فرص إجراء الأبحاث والمنح والإنتاج الفني.

هبات

وتمنح المؤسسة إضافة للإقامات والبرمجة هبات تصل قيمتها 10 آلاف دولار للمشتغلين في الحقل الثقافي، القدامى منهم والناشئين، «ممن يظهرون اهتماماً حقيقياً مترسخاً بمتابعة المقاربات واسعة النطاق والتجريبية المتقاطعة مع البحث في المجالات المتخصصة».