يا فاطر الخلق البديع وكافلاً
أرزاق من هو صامت أو سائلُ
أوسعتهم جوداً فيا من عنده رزق
الجميع سحاب جودك هاطلُ
يا صاحب الإحسان يا مرخٍ لنا
الستر الجميل عميم فضلك وابل
يا عالم السر الخفي ومنجز ال
ميعاد صدق قد حكاه الفاصل
يا من على العرش استوى يا صادق
الوعد الوفي قضاء حكمك عادل
عظمت صفاتك يا عظيم فجلّ
أن يأتي المشبّه ظالماً ويشاكل
حلّت فضائلك العظام فلم تجد
يحصي الثناء عليك فيها قائل
الذنب أنت له بمنِّك غافر ما
لم يكن شركاً ففضلك حاصل
يعصيك جمع ثم تصفح عنهم
ولتوبة العاصي بحلمك قابل
ربٌّ يُربِّي العالمين ببرِّه
ويزيدهم من فضله ويواصل
شاعر عباسي (756 -814م)
