قال المهندس محمد شوكت عودة، مدير مركز الفلك الدولي: «بعد أن سجلت كاميرات شبكة الإمارات الفلكية لرصد الشهب والنيازك، كرة نارية لامعة جداً ظهرت في سماء الإمارات بتاريخ 5 مارس، وفي حدث فلكي نادر، شهدت سماء الدولة ظهور كرة نارية أخرى لامعة، شوهدت من قبل العديد من شهود العيان في الدولة، وقامت كاميرات الشبكة بتسجيلها أيضاً، وظهرت الكرة النارية الثانية يوم الثلاثاء 12 مارس في الساعة العاشرة مساء و50 دقيقة بتوقيت الإمارات، وكان لمعانها من القدر سالب خمسة، أي أن لمعانها يقارب لمعان القمر الهلال».
يشار إلى أن شبكة الكاميرات، قد تم إنشاؤها من قبل مركز الفلك الدولي في مناطق مختلفة في دولة الإمارات، ويديرها المركز بالتعاون مع وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا»، وتتكون الشبكة من عدة محطات، وفي كل محطة 16 كاميرا فلكية موجهة نحو السماء، وتقوم بتصوير الشهب بشكل آلي، ومن ثم تقوم المحطة بإرسال مقاطع الفيديو آلياً إلى المركز الرئيس في أبوظبي.
وقد تم تصوير الكرة النارية من خلال عدة كاميرات فلكية موجودة في المحطة الأولى في منطقة رماح، وتم تصويرها كذلك من خلال عدة كاميرات فلكية أخرى موجودة في المحطة الثانية في منطقة الوجن، وحيث إنه قد تم تصوير الكرة النارية من موقعين متباعدين، فإن هذا قد أتاح المجال لحساب مسار الكرة النارية عند دخولها الغلاف الجوي للأرض، من خلال حساب المثلثات الكروية، وبعد إجراء الحسابات اللازمة، وإدخال اتجاه وسرعة الرياح في طبقات الغلاف الجوي العليا، تبين أن الجرم السماوي الذي دخل الغلاف الجوي واحترق، مسبباً الكرة النارية، عبارة عن جرم صغير يدور حول الشمس على بعد 172 مليون كم منها، وبميلان مقداره درجتان بالنسبة لمدار الأرض حول الشمس، وكانت سرعته لدى دخوله الغلاف الجوي تبلغ 40 ألف كيلومتر في الساعة.
وتشير الحسابات إلى أنه بدأ احتراق الكرة النارية على ارتفاع 72 كم من سطح الأرض، في المنطقة الواقعة إلى الغرب من بوكرية، واتجه النيزك للجنوب الشرقي، إلى أن انتهى الاحتراق على ارتفاع 34 كيلومتراً، بالقرب من مدينة الوجن، وتحديداً داخل سلطنة عُمان.
وبناء على ذلك، قام مركز الفلك الدولي بالتواصل مع أعضاء وأصدقاء المركز في سلطنة عُمان، لإعلامهم بالحدث، وقد أبدت الجهات الفلكية في السلطنة، اهتمامها بالموضوع، والبحث عن النيزك المحتمل في تلك المنطقة.
