مسافات

مفالق المحار.. لؤلؤة الأدوات

يلتقط عبدالله بن ربيع مفردات الحياة في الإمارات، متشبثاً بالأشياء في مسافاتها الأكثر حضوراً في ماضي الزمان، حيث الأصالة والوفاء لكل ما رفد الشعب الإماراتي بالحياة، عبر الدهور والأجيال.

«البيان» تقدم هذه المساحة ليحكي بعدسته عفوية وتفاصيل ووجوه تلك الخصوصية الفولكلورية، لإبقائها حية في ذاكرتنا، صوناً لميراثنا التليد الذي نستمد منه الطاقة الملهمة نحو المستقبل.

اليوم يتطرق بن ربيع لمفالق المحار، وهي من أدوات رحلة الغوص الرئيسية، والتي تُستخدم لفلق المحار لاستخراج اللؤلؤ من جوفه، وهي مصنوعة من الحديد في جزئها العلوي الحاد، والمستخدم في فتح المحار، وجزء سفلي مكون من مقبض خشبي، وتتباين أشكال «المفلقة» وأحجامها.

وتظل مهنة «فلق البحار» لها نكتها الخاصــة ووجودهـا الحي في البيئة الإماراتية التي تحتفي بمــوروثها الــقديم لتكون لوحة تتنـاغم فيها كل الألوان والخطوط.

ومرحلة فلق المحار يقوم بها السيب والجلاسة «اليلاسة»، وتتم بعد يوم أو يومين من اصطياده، ويظل البحار يعبث في لحم المحارة بحثاً عن لؤلؤة، فإن وجدها قال «عندي» ويستبشر الآخرون، فإذا كانت لؤلؤة ثمينة كان لفالقها مكافأة من الطواش تصل إلى 100 أو 200 روبية، وبعد أن يتم فلق المحار تجمع اللآلئ وتترك الأصداف جانباً، ثم تلقى في البحر.

وإلى جانب مفالق المحار، يأخذ الغاصة معهم على ظهر السفينة أدوات أخرى، منها الديين، وهو جيب من الخيوط المتشابكة يمكن للغواص تعليقه في رقبته، لمعاونته في تجميع المحار والأصداف، بالإضافة إلى الفطام، وهو مشبك يضعه الغواص على أنفه ليقيه دخول الماء إلى رئتيه، ويربط الغواص في قدميه «الحجر» ليمكنه من النزول السريع إلى عمق البحر، والحجر متصل بالسفينة من خلال حبل، حتى يتمكن السيب من رفع الغواص إلى ظهر السفينة.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات