لامَت مَلامَةَ مُشفِقٍ مُتَعَتِّبِ

وَسَطَت سَطِيَّةَ ناصِحٍ لَم يَكذِبِ

وَاِستَشفَعَت بِدُموعِها وَدُموعُها

لُسُنٌ مَتى تَصِفُ الكَآبَةَ تُسهِبِ

وَلِحُزنِها بِصَميمِ قَلبي مَوقِعٌ

ذاكٍ عَلى جَمرِ الغَضا المُتَلَهِّبِ

غَيداءُ عاجَلَها الزَمانُ بِنَكثِهِ

وَبِرَيبِهِ المُتَصَرِّفِ المُتَقَلِّبِ

فَاِبتَزَّها حُسنَ العَزاءِ وَصادَفَت

مِنها الخُطوبُ غَريرَةً لَم تُنكَبِ

قالَت أَراكَ بِسُرِّ مَن را ثاوِياً

في مَرتَعٍ جَشِبٍ وَعَيشٍ مُنصِبِ

 

شاعر عباسي (821 م - 897 م)