وسائل التواصل ترصد تحوّل أحياء هونغ كونغ العتيقة

تفتخر هونغ كونغ بمجموعة من المواقع الجذابة لمستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، بيد أن حشود السياح السعداء بالتقاط الصور على «انستغرام» كانت تختبر صبر السكان المحليين في الفترة الأخيرة، وتحول الأحياء العتيقة في تلك المدينة الصاخبة، حسب تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية أخيراً.

ويعتبر خليج كواري تحديداً موقعاً جذاباً لمحبي «انستغرام»، إذ تقع في أنحائه أشهر المجمعات السكنية، وهي عبارة عن مبانٍ بشقق ضيقة، شاهقة الارتفاع، تطل على فناء ضيق من جوانب ثلاثة.

يذكر أحد القاطنين في المكان كيف كان المسنون يلعبون ورق الشدة وسط المبنى السكني المكتظ، قبل أن تأتي حشود السياح وتحيلهم إلى زاوية مظلمة من الفناء. المكان كان نقطة جذب لمحبي العمارة، لكنه تحول بعد ظهوره في الفيلم الشهير «ترانسفورمرز» وفي المانجا اليابانية الكلاسيكية «شبح في صدفة» (القصص المصورة)، وأصبح نقطة جذب على وسائل التواصل الاجتماعي.

وعلى الرغم من وجود إشارة تحذير ضد إزعاج السكان، إلا أن تلك لا تردع المسافرين الذين يقفون في طابور بانتظار التقاط صورة وسط الكتل المتماثلة. وقد تم افتتاح مقهى في نوفمبر لتلبية السوق الجديد بفناء داخلي أنيق وإضاءة ساطعة تبدوان في تناقض صارخ مع متاجر الأحياء الأكثر تواضعاً ومباني الإسكان الحكومية من فوقها.

الأوضاع في أماكن أخرى كانت أكثر فوضوية، لا سيما في شارع غراهام، حيث تقع اللوحة الجدارية التي تصور صفوفاً من المنازل السكنية للفنان اليكس كروفت، فقد تدفق السياح من البر الصيني وكوريا الجنوبية وتايوان، ومن البلدان الغربية، للحصول على الإطار المثالي للصور وسط الشارع من دون اعتبار لقضايا السلامة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات