مسافات

اليازرة.. الحياة في نهاية حبل

صورة

يلتقط عبدالله بن ربيع مفردات الحياة في الإمارات، متشبثاً بالأشياء في مسافاتها الأكثر حضوراً في ماضي الزمان، حيث الأصالة والوفاء لكل ما رفد الشعب الإماراتي بالحياة، عبر الدهور والأجيال.

«البيان» تقدم هذه المساحة ليحكي بعدسته عفوية وتفاصيل ووجوه تلك الخصوصية الفولكلورية، لإبقائها حية في ذاكرتنا، صوناً لميراثنا التليد الذي نستمد منه الطاقة الملهمة نحو المستقبل.

اليازرة من أهم طرق ري المحاصيل الزراعية قديماً، اخترعها الأجداد لسحب الماء العذب من باطن الأرض، فبعد حفر «الطوي» أو البئر، احتاج الناس إلى وسيلة لرفع الماء إلى السطح، فاهتدوا إلى تثبيت أربعة جذوع طوال من أشجار النخيل، ووضعوا عليها بكرة تسهّل حركة الحبل أثناء عملية السحب، وفي الحبل ثُبت دلو ينزل إلى البئر مع ارتخاء الحبل ليمتلئ بالماء، ثم يُشد الحبل ليرتفع الدلو ويُستخرج الماء، ولصعوبة العملية استعان الناس بالثيران في سحب الدلاء المملوءة ماءً.

وقد كانت أدوات اليازرة تُصنع يدوياً، ويحتاج الثور المستخدم فيها إلى تدريب على السير داخل المكان المخصص له، وتمتد تلك المدة عادة إلى شهرين، يكتسب بعدها الثور مهارات سحب الدلو، وتحمّل ثقل المياه الذي يتضاعف مع طول المدة خلال أيام الري، كما يجب على المزارع اختيار ثور قوي البنية ليتحمّل مشاق العمل لساعات طوال.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات