البعـضُ يَسألُنـي دومــاً بإلحاحِ
عن غادتي وليالي الأنسِ والراحِ
فقلتُ رُغمَ بعَادي لَستُ مُنشغلاً
بِغيرِهـــا فهي أيامي وأفـراحـي
فيها صباي وأحبابي مرابعُهــا
فغَالَها في الدُجى سيفٌ لسفَّاحِ
كانتْ تُنيرُ صباحاتي بطلعتهـا
كما يُنارُ دجى الظـَلْما بمصباحِ
تسري تعانقني طيفـاً وتلثمني
شوقاً، فأسْكُبهُ عذبــاً بأقداحي
لا تسأليني عن الأيـامِ ما فَعلـتْ
أمسى بها مركبي من دونِ ملّاحِ
موفق العاني
شاعر وأديب عراقي معاصر
