منحوتات تجسد هوساً بالأجهزة الذكية

يبدو أننا نفضل في هذا الوقت من الزمان إمضاء ساعات عديدة من يومنا على هواتفنا عوضاً عن التحدث وتوطيد علاقاتنا بأحبائنا ومن حولنا.

وبذلك الوضوح بشأن هوس العالم بالتكنولوجيا التي أخذت تخرج عن السيطرة عكفت فنانة بريطانية شابة على تجسيد ما نعايشه من «فرق المسافة» عبر منحوتات بيضاء لتحوّل القضية لمصدر إلهام لها ولغيرها من الفنانين المعاصرين، وربما لتحوّل أنظارنا لأمر توغل بشكل لا رجعة فيه ليسلب منا تفاصيل يومنا، ويبعدنا عن عيش اللحظة.

خلال مشاركة الفنانة غالي ماي لوكاس بمهرجان أمستردام للأضواء، أحد أكبر المهرجانات في أوروبا منذ عام 2012، حصدت سلسلة التماثيل البيضاء، اهتمام الزوار، بعد أن جسدت أشخاصاً انغمسوا في عالم آخر أخذ جلّ تفكيرهم، داخل شاشة صغيرة أمسكوها بأيديهم، مع انسياب ضوء خفيف أنار وجوههم.

وفي ذلك العمل الأقرب للصرخة الحقيقية عن الوضع الحالي بين البشر والآلة، تعاونت لوكاس مع النحاتة كارولين هينز للفت نظرنا لأمر يمكن للجميع إيجاد عامل ربط مباشر وحقيقي حين رؤيته، قائلة: «عند ارتحالي يومياً لمقر عملي عبر دراجتي الهوائية أرى أشخاصاً ضاعوا في ضوء الجهاز الذي عُكس على وجوههم.. على مقاعد الحديقة، في الترام، والمطاعم وفي كل مكان، لقد توقفنا عن تجاذب أطراف الحديث مع بعضنا بعد الآن». الجدير بالذكر، أن الأعمال الأخيرة موجودة في مدينة أمستردام، ويمكن مشاهدتها مباشرة أمام متحف الإرميتاج.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات