بريطانيان يجوبان 15 دولة تخليداً لذكرى ابنتهما

لا يمكنك تغيير الأقدار متى قضت بها المشيئة الإلهية، ولا تمتلك حيالها إلا أن تتقبلها وتتجاوب معها لعل الله يهديك الصبر والسلوان. هذا ما فعله البريطاني من أصل هندي بارات وزوجته راشيل، حيث فقدا ابنتهما الكبرى، إيميلي، التي توفيت في الـ19 من عمرها، على نحو مفاجئ في نوبة صرع.

وبحسب ما ذكرت صحيفة «ميرور» البريطانية، أمس، أصيبت إيميلي بداء الصرع منذ أن كانت في الخامسة من عمرها، إلا أنها كانت تخضع للعلاج منه على مدار 12 عاماً متتالية.

وفي ليلة وفاتها، شاءت الأقدار أن تنسى إيميلي تناول حبة دواء مهمة، فسقطت في نوبة إغماء في صباح اليوم التالي داخل الجامعة، ليكتشف زملاؤها أنها توفيت على الفور فيما يُعرف طبياً باسم «الموت المفاجئ غير المبرر نتيجة الصرع».

كان ذلك منذ ما يزيد على ستة أعوام، وكان مرورها كفيلاً بتهدئة آلام الأبوين الثكلين بارات وراشيل، ولكنهما بالطبع لن ينسيا ابنتهما الراحلة.

وفي صيف العام الماضي، تفتق ذهن راشيل عن فكرة لتخليد ذكرى إيميلي وأيضاً لإنقاذ نحو 600 ألف مريض بالصرع في بريطانيا، نصفهم تقريباً معرض للموت المفاجئ بسبب الصرع مثل إيميلي.

وكانت الفكرة أن يطوف الزوجان ومعهما ابنهما جيمس، عدداً من بلدان العالم داخل «توك توك» خاص بالأسرة في رحلة تهدف إلى توعية سكان المدن التي سيزورونها أثناء الرحلة بخطورة الصرع، وأيضاً جمع تبرعات وتسليمها للجهات المعنية بعلاجه في بريطانيا.

ولأن والدها من أصل هندي، فكانت إيميلي معجبة كثيراً بالـ «توك توك»، وطلبت من والدها شراءه لها. ولهذا السبب، أرادت الأم أن تكون الرحلة التذكارية داخل «توك توك».

بدأت الرحلة في سبتمبر الماضي من لندن. وخرجت الأسرة من إنجلترا بـ«التوك توك» إلى فرنسا، ومنها استكملت رحلتها داخل غالبية دول غرب أوروبا، وانتهت الرحلة في تركيا.

عبرت العائلة المكلومة في هذه الرحلة 15 دولة، وقطعت خلالها 3700 ميل «حوالي 6000 كيلومتر»، واستطاعوا جمع مبلغ 21 ألف جنيهاً إسترلينياً «أكثر من 26 ألف دولاراً».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات