مسافات

«البنادق».. رمز العزة وسلاح الإماراتيين الشجعان

صورة

يلتقط عبدالله بن ربيع مفردات الحياة في الإمارات، متشبثاً بالأشياء في مسافاتها الأكثر حضوراً في ماضي الزمان، حيث الأصالة والوفاء لكل ما رفد الشعب الإماراتي بالحياة، عبر الدهور والأجيال.
«البيان» تقدم هذه المساحة ليحكي بعدسته عفوية وتفاصيل ووجوه تلك الخصوصية الفولكلورية، لإبقائها حية في ذاكرتنا، صوناً لميراثنا التليد الذي نستمد منه الطاقة الملهمة نحو المستقبل.

يحفل التراث الإماراتي بمفردات رافقت ساكن هذه البلاد الطيبة، فأضحت في حاضرنا الآن ذات قيمة معنوية، تتألق احتفالاتنا بها، كالبنادق التي كان الآباء والأجداد من أهل البادية يستخدمونها في الدفاع عن أنفسهم أمام أي غزو خارجي أو اعتداء، وكذا في دورها مصدر غذاء مهماً، إذ كانت أساساً يُعتمد عليه كثيراً في الصيد، لتوفير حاجات السكان من الطعام، إضافة إلى استخدامها في حراسة الحصون والقلاع، والخفارة الليلية من قبل السكان تحسباً للتصدي لأي مكروه.

فخر

فهذه البنادق التي تزين الرقصات الشعبية والأهازيج في أفراحنا ومسابقاتنا التراثية، أضحت مصدر عز وافتخار ببطولات الأجداد، الذين خاضوا بها عباب المعارك وحفظوا أمن بلادهم من أي اعتداء خارجي، فالكبار من أهل الإمارات لم يزالوا يغرسون معاني الإباء والقوة والشكيمة في نفوس أبنائهم، ويوصلون إليهم فكرة أن هذه الأرض شيدت وارتفع بناؤها شامخاً بقوة وعزة، حملت السلاح لا للاعتداء، ولكن للدفاع عن الأعراض والأنفس، لتبقى الراية مرتفعة، والنفوس أبية لا تخضع إلا لخالقها.

مسميات

تختلف أنواع تلك البنادق القديمة التي استخدمها الأجداد، في شتى أنواع الاستخدامات التي تناولناها آنفاً، ومن تلك المسميات نذكر على سبيل المثال بنادق: «الميزر» و«الصمعة» و«أم فتيلة» وغيرها، أما في وقتنا الحالي فقد أصبحت، كما ذكر، رموزاً تراثية نعرف الأجيال من خلالها على مفردات تاريخنا الأصيل، في المهرجانات والحفلات التراثية، كي لا يغيب عن أذهان أبنائنا ما كابده الأجداد من تحديات في سبيل الوصول إلى النهضة، التي تشهدها دولتنا الحبيبة، والتي ما وصلت إلى ما وصلت إليه إلا بالجد والعمل والقوة والأخذ بأسباب النصر.

تطور

أما في الوقت الحالي فإن دولتنا الغالية لا تدخر جهداً في مواكبة أرقى ما توصلت إليه العلوم في المجال الدفاعي، لتكون على أهبة الاستعداد للتصدي لكل من تسول له نفسه العبث بأمن البلاد أو النيل من وحدتنا وإماراتنا الغالية؛ فالبناء شامخ، والبيت متوحد، والنفس ترخص في سبيل الوطن.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات