حديث الروح

أيا جبلي نعمان بالله خليا

سَبِيلَ الصِّبا يَخْلُصْ إلَيَّ نَسِيمُها

أجد بردها أو يشف مني حرارة

على كبد لم يبق إلا صميمها

فَإنَّ الصَّبَا رِيحٌ إذا مَا تَنَسَّمَتْ

على نفس محزون تجلت همومها

ليالي أهلونا بنعمان جيرة

وإذ نحن نرضيها بدار نقيمها

ألا إن أدوائي بليلى قديمة

قَذَاها وقد يَأْتِي على الْعَيْنِ شُومُها

تَذَكَّرْتُ وَصْلَ النَّاعِجِيَّاتِ بِالضُّحَى

وَلذَّة َ عَيْشٍ قد تَوَلَّى نَعِيمُها

وأنت التي هيجت عيني بالبكا

فأسْجَمَ غَرْبَاهَا فَطَال سجومُها

وقد قَذِيَتْ عَيْنِي بِلَيْلَى وأتْبَعَتْ

قذاعاً وقد يأتي على العين شومها

خَليلَيَّ قُومَا بِالْعِصابَةِ فاعْصِبَا

على كبد لم يبق إلا رميمها

قيس بن الملوح

(مجنون ليلى)

(645 - 688م)

طباعة Email
تعليقات

تعليقات