Ⅶ حديث الروح

وَساحِرَةِ العَينَينِ ما تُحسِنُ السِحرا

تُواصِلُني سِرّاً وَتَقطَعُني جَهرا

أَبَت حَدَقُ الواشينَ أَن يَصفُوَ

الهَوى لَنا فَتَعاطَينا التَعَزِّيَ وَالصَبرا

وَكُنّا أَليفَي لَذَّةٍ شَملَ صَفوَةٍ

حَليفَي صَفاءٍ ما نَخافُ لَهُ غَدرا

فَعُدنا كَغُصنَي أَيكَةٍ كُلَّما جَرَت

لَها الريحُ أَلقَت مِنهُما الوَرَقَ الخُضرا

وَزائِرَةٍ رُعتُ الكَرى بِلِقائِها

وَعادَيتُ فيها كَوكَبَ الصُبحِ وَالفَجرا

أَتَتني عَلى خَوفِ العُيونِ كَأَنَّها

خَذولٌ تُراعي النَبتَ مُشعَرَةً ذُعرا

إِذا ما مَشَت خافَت تَميمَةَ حَليها

تُداري عَلى المَشي الخَلاخيلَ وَالعِطرا

صريع الغواني

شاعر عباسي (توفي 823 م)

تعليقات

تعليقات