يعبر «أنتاركتيكا» وفاءً لصديقه الراحل

Ⅶ لويس رود يستعد للرحلة الطموحة منذ 10 أعوام | من المصدر

يترقب العالم، مغامرة جديدة، سيكون صاحبها، حال نجاحه بإتمامها حتى النهاية، رائداً على مستوى العالم في خوضها.

فبحسب ما نشرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، أمس، يتأهب النقيب لويس رود، المجند في الجيش البريطاني، لاجتياز القارة الطبية الجنوبية «أنتاركتيكا» كاملةً، في رحلة شاقة، يعبر فيها 1500 كيلومتر من الأراضي المكسوة بالجليد، على مدى 75 يوماً متواصلاً، بمفرده، ومن دون أي مساعدة أو دعم من شخص آخر، ليكون بذلك أول إنسان في التاريخ يحقق هذا الإنجاز.

وسيحمل رود على ظهره طوال الرحلة 150 كيلوغراماً من الطعام والمؤن الضرورية ليقتات عليها.

وسَيُضطَر رود خلال رحلته الطموحة إلى تحمُّل برداً قارساً، حيث تتدنى درجة الحرارة في «أنتاركتيكا» إلى (- 50) درجة مئوية.

وذكر رود للصحيفة، أنه سيخوض هذا التحدي تكريماً لروح قائده وصديقه الراحل، المقدم هنري وورسلي، الذي قاده في أول رحلاته لاكتشاف القطب الجنوبي عام 2011. ولقي وورسلي حتفه في محاولة لعبور «أنتاركتيكا» بمفرده عام 2016.

لذا، فإن لهذه الرحلة الطَموحة مغزى إنساني وأخلاقي خاص لدى رود، فهو يسعى من ورائها إلى تخليد ذكرى صديقه الراحل، الذي فَقَدَ حياته في محاولة لخوض رحلة مماثلة. يتعلق الأمر إذن بوفاء لذكرى صديق، أكثر مما يتعلق بإنجاز شخصي.

كما يرجو رود تحقيق أمل آخر بنجاحه في هذه الرحلة، وهو إكمال ما أخفق في إكماله طاقم السفينة «انديورينس»، التابعة للقوات البحرية البريطانية، حينما حاولوا خلال الفترة من 1914 وحتى 1917، عبور «أنتاركتيكا» في مهمة استكشافية، إلا أن السفينة اصطدمت بجبل جليدي عام 1915، فظل طاقمها المكون من 28 ضابطاً وبحاراً محاصرين لأكثر من عام كامل، قبل أن يتمكن القبطان إرنست شاكلتون من إنقاذهم بشجاعة نادرة. ويحلم رود بإكمال مهمة طاقم السفينة «انديورينس» بعد أكثر من قرن كامل.

ويقول رود: «ثمة شغف مطلق يربطني بــ «أنتاركتيكا» ورحابتها اللانهائية. إنها تأسرني في كل مرة، من دون حتى أن أدري».

وأضاف قائلاً: «أستعد لهذه الرحلة منذ أكثر من عقد كامل. ولطالما أحسست أن خوضها قدري».

تعليقات

تعليقات