من المعروف أن أسماك الحبار تغير لونها كما تفعل الحرباء من أجل التخفي من أعدائها. غير أن باحثين من معهد ماكس بلانك الألماني لأبحاث المخ في فرانكفورت، أكدوا بعد دراسة كيفية نشأة الأشكال المتغيرة لهذا الكائن البحري وكيفية التحكم فيها، أن عملية تغيير اللون لدى الحبار تعود لامتلاكه مخاً كبيراً جداً نسبياً، وأن هذا المخ يتحكم في انقباضات عضلات صغيرة تبسط الخلايا الصبغية الموجودة في سطح الجلد وتقبضها. ويتغير لون هذه الأسماك وشكلها تبعاً لتغير حالة الخلايا الحاملة للصباغ أو الألوان.
وطور الباحثون طرقاً تحليلية جديدة لمعرفة تغير ألوان الأسماك بشكل أفضل، وأصبح باستطاعتهم من خلال ذلك التعرف إلى أنشطة المخ، وذلك من خلال ألوان الجلد على سبيل المثال، ما أتاح لهم مثلاً متابعة السمكة أثناء حالة «التفكير» أو على أي حال معرفة ما إذا كانت أنشطة المخ هي التي تتسبب في تغيرات الألوان.
