في طرح علمي جديد وغريب، كشفت المؤرخة الأميركية د. أدريان مايور، أستاذة التاريخ بجامعة «ستانفورد» الأميركية، عن أدلة تؤكد من وجهة نظرها أن الميثولوجيا «علم الأساطير القديمة» الإغريقية تنبأت بالعديد من مظاهر الثورة التقنية الهائلة التي يعيشها عالمنا اليوم، ومن أهمها الذكاء الاصطناعي، هواتف «الأندرويد»، والسيارات ذاتية القيادة.

ونشرت جريدة «ديلي ميل» البريطانية، أمس، تقريراً عن الموضوع، ونقلت عن د. مايور رأيها أنه بوسع رؤساء الشركات التقنية فائقة التقدم التي تعمل في وادي السيليكون الشهير بكاليفورنيا أن يتعلموا أشياء من الأساطير اليونانية التي يرجع عمرها إلى 2500 عام.

فعلى سبيل المثال، ترى د. مايور أن العديد من الشخصيات التي ظهرت في كتابات «هيفاستوس»، وهو إله المعادن والاختراع عن الإغريق، كانت بمثابة تنبؤات مبكرة للإنسان الآلي «الروبوت»، مثل شخصية «طالوس»، الإنسان الآلي المصنوع من البرونز ويتولى حماية جزيرة «كريت» اليونانية من القراصنة؛ وشخصية «باندورا» الشهيرة التي كانت تُطلِق المعاناة والآلام على البشر من صندوق الشرور الشهير الذي يحمل اسمها.

وترى المؤرخة أن «باندورا» كانت تطبيقاً مبكراً، لكنه شرير، للذكاء الاصطناعي، ذلك أنها كانت مبرمجة من جانب «هيفاستوس» على إطلاق الشرور من صندوقها على البشر من دون أين يكون لهم حول ولا قوة، أي إتيان الحديث من دون تدخل البشر، وهي نفس فكرة الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء. وتضيف د. مايور أن «باندورا» تحمل كثيراً من أوجه الشبه مع خصائص نظم تشغيل «الأندرويد» التي ظهرت في فيلم الخيال العلمي الشهير «بليد رانر» عام 1982.

وتضيف د. مايور أن السفينة من دون قائد التي استقلها القائد الأسطوري «أوديسيوس» للمشاركة في حرب «طروادة» كانت إرهاصة لنظام التموضع العالمي «GPS» المستخدم حالياً، ومن بعده السيارات ذاتية القيادة.