باتت القضايا المتعلقة بالبيئة وحمايتها من أهم القضايا التي تشغل كوكبنا في الوقت الراهن، إن لم تكن هي الأهم على الإطلاق.

ويندرج عدد كبير من القضايا تحت مظلة قضايا البيئة، ومنها قضية التغير المناخي التي هي الأهم والأخطر. وهناك أيضاً قضية الحيوانات المهددة بخطر الانقراض، التوازن البيولوجي، التلوث البيئي وغيرها.

ولكن يبدو أن الانشغال بالبيئة وقضاياها قد صار هوساً لدى البعض، وباتت لديهم حساسية تجاه أي شيء يتصورون أن من شأنه التأثير سلباً على البيئة.

فقد نشرت صحيفة «اندبندنت» البريطانية، أمس، تقريراً طريفاً عن حملة غريبة يتبناها حالياً عدد من نواب البرلمان البريطاني ضد صناعة الموضة والأزياء بشكل عام، وضد كبرى متاجر الملابس في بريطانيا بصفة خاصة، بدعوى أن الموضة باتت خطراً داهماً على البيئة، وبالتالي على كوكب الأرض بأكمله.

وبحسب «اندبندنت»، يشتكي النواب الذين أطلقوا الحملة من انتشار ثقافة الاستهلاك المفرط للأزياء في بريطانيا. ويترتب على ذلك استهلاك كميات أكبر من الأزياء وإلقاء عدد أكبر من الملابس القديمة المُهمَلة في مدافن النفايات التي باتت ملأى بأكوام كبيرة من الأزياء التي تخلص منها أصحابها، وفقاً لزعم هؤلاء النواب.

وعليه، فقد أرسلت لجنة مراجعة البيئة بالبرلماني البريطاني، بإيعاز من هؤلاء النواب، خطاباً موحداً إلى 10 من متاجر الأزياء الكبرى في بريطانيا، ومن أبرزها «ماركس أند سبنسر»، «بريمارك» و«نكست». وتضمن الخطاب إيضاحاً لتبعات الإفراط في إلقاء الملابس المُهمَلة وتأثيرها السيئ على البيئة. كما انتهى الخطاب بتوجيه دعوى إلى أصحاب المتاجر العشرة للحضور إلى البرلمان لمناقشة الأمر مع أعضاء اللجنة.

ويرى النواب الذين أطلقوا الحملة، أن البريطانيين صاروا حالياً الشعب الأكثر استهلاكاً للملابس في أوروبا، وأن استهلاكهم منها ارتفع إلى ما يتجاوز الضعف في غضون عقد فقط.

وقالت ميري كريغ، رئيس اللجنة: «تشكل الطريقة التي نصمم، ننتج ثم نتخلص بها من ملابسنا خطراً بالغاً على كوكبنا». وأضافت: «ثمة مسؤولية في هذا الشأن تقع على عاتق مُصَنّعي الملابس والأحذية تتمثل في ضمان تقليل الأثر البيئي السلبي الناجم عن منتجاتهم إلى الحد الأدنى».