سلوا كؤوس الطلا هل لامست فاها
واستخبروا الراح هل مسّت ثناياها
باتت على الروض تسقيني بصـافــيـةٍ
لا لــلـسـلاف ولا لــلــــورد ريّاهـا
ما ضرّ لو جعلت كأسي مراشــفهــا
ولو سقتني بصاف من حُـمَـيـّــاهــا
هيفاء كالبان يـلـتـف الـنـسـيـم بـهـــا
ويلفت الطير تحت الوشيِ عطفـاهــا
حَـديـثُـهـا الـسِّـحـر إلا أنـــه نـــغـــــم
جــرت علــــــى فــم داودٍ فــغــنّـاهـا
حمامةُ الأيكِ مَنْ بالـشَّــجْـوِ طـارحـها
ومَنْ وراء الدُّجى بالشوقِ نـــاجـاهــا
ألقت إلى اللـيـل جـيـداً نــافـراً
ورمت إليه أذناً وحارت فـيـــه عـيـنـاهـا
أحمد شوقي
شاعر مصري (1868 - 1932م)
