مسافات

«القراقير».. مصائد الخيرات

يلتقط عبد الله بن ربيع مفردات الحياة في الإمارات، متشبثاً بالأشياء في مسافاتها الأكثر حضوراً في ماضي الزمان، حيث الأصالة والوفاء لكل ما رفد الشعب الإماراتي بالحياة، عبر الدهور والأجيال.

«البيان» تقدم هذه المساحة ليحكي بعدسته عفوية وتفاصيل ووجوه تلك الخصوصية الفولكلورية، لإبقائها حية في ذاكرتنا، صوناً لميراثنا التليد الذي نستمد منه الطاقة الملهمة نحو المستقبل.

ليس غريباً أن يتعايش أهل أي منطقة مع أجوائها ويتكيفوا مع ظروفها، فيطوروا أساليب تعينهم على القيام بأعمالهم ومواصلة الحياة رغم مشاقها وصعوباتها، أبدع الناس على سواحل إمارات الخير منذ القدم أساليب وأدوات أعانتهم على إخراج ما في البحر من الكنوز الكامنة من طعام كان ركيزة نظامهم الغذائي.. من تلك الأدوات «القرقور» وهي مفرد وجمعها «قراقير»، وهي مصائد كانت تصنع قديماً من جريد النخل وعذوقها «العذج»، وكانوا يسمون هذا النوع «قرقور كسول»، في دلالة على صنعه من جريد النخل، وكانت هذه المصائد تستخدم قريباً من السواحل، حيث تتحمل الملوحة ولا تهترئ بسهولة، وكانت تمتلئ بأنواع من خيرات البحر، ومن الصياد «السماج» الذي يمتلك خمسة أو ستة قراقير يعد ميسور الحال.

 

تعليقات

تعليقات