غطاسان يكشفان خبايا السفن الغارقة

يرتبط البحر في المخيلة دوماً بالغموض والمجهول، ويثير ذكره في النفوس مزيجاً من مشاعر متناقضة بين الخوف والإثارة والتطلع والترقب والفضول. وتصل مشاعر الخوف من البحر إلى ذروتها عندما نسمع عن حوادث الغرق، خاصة غرق السفن الكبيرة والبوارج الحربية.

ويبدو أن الغطاسين الإسكتلنديين المحترفين، رود ماكدونالد وبول هاينز، أرادا دغدغة مشاعر الأشخاص الذين يهابون البحر، فجابا بحار العالم بصحبة غطاسين آخرين مكونين فريق عمل مختصاً بالتقاط صور للسفن العملاقة الغارقة في قيعان البحار والمحيطات منذ عقود طويلة.

وستظهر الصور التي التقطها ماكدونالد وهاينز ضمن المجلد الثالث والأخير من «ثلاثية الغوص»، وهو كتاب موسوعي ألّفه ماكدونالد، ويتناول فيه بالتقارير والصور أبرز حوادث غرق السفن في التاريخ، وبحسب ما نشرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أمس، يحمل الجزء الثالث من الكتاب، الذي طُرِحَ في الأسواق أخيراً، اسم «نحو أعماق أبعد في الظلمات». ويقول ماكدونالد: «قررت أن أتابع في مجلدي الجديد ما بدأت في الجزأين الأولين، وأواصل سرد قصتي في مهنة الغوص».

حطام

ومن أهم السفن الغارقة التي نشر ماكدونالد وهاينز صوراً لحطامها في المجلد الجديد: السفينة الشهيرة «أوداشياس»، وهي أول سفينة يفقدها البريطانيون في معارك الحرب العالمية الأولى، حيث أغرقها الألمان في عام 1914 بعد اندلاع الحرب بشهرين. كما تظهر أيضاً صور لحطام السفينة البرازيلية «ريو دي جانيرو مارو»، التي غرقت أثناء الحرب العالمية الثانية، في أرخبيل «تروك لاغون» غربي المحيط الهادي، حيث أغرقها الأميركيون في هجوم على الأسطول الياباني عام 1944. وكانت اليابان قد استحوذت على السفينة وضمتها إلى أسطولها في وقت سابق.

تعليقات

تعليقات