يضطر عامل ميكانيكي بائس لإجراء عملية جراحية بنفسه لإنقاذ زوجته المريضة في بريطانيا.. ولكن ليس في الواقع بل في مسرحية مؤثرة تعرض في مهرجان أدنبره تتناول واقع قطاع الرعاية الصحية في المستقبل عندما تصبح مجانيته أمراً من الماضي.

وتحكي مسرحية «أفتر ذا كتس» عن واقع مرير في حياة جيم الميكانيكي المتقاعد وزوجته عندما لا يعود بوسعهما تحمل نفقات العلاج بعد تشخيص إصابة الزوجة بالسرطان.

ويتزامن عرض المسرحية مع الاحتفال بمرور 70 عاماً على تأسيس هيئة الخدمات الصحية الوطنية (إن. إتش. إس) التي تقدم خدماتها «من المهد إلى اللحد» في البلاد. وأثار الاحتفال مناقشات عامة حول نزاهة الهيئة في ظل الميزانيات المحدودة التي تضع ضغوطاً على الخدمة.

وضاعفت القيود المفروضة على الإنفاق، وسط تزايد الطلب من السكان الذين أصبحت نسبة كبيرة منهم من المسنين، من القلق بشأن تداعيات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي العام المقبل وتأثير ذلك في إمدادات الأدوية وأعداد العاملين في قطاع الصحة.

وقالت مخرجة المسرحية بيث مورتون لـ«رويترز» خلال مهرجان ادنبره، وهو أكبر مهرجان للفن والثقافة في العالم، إن الموضوع قريب لقلب الجمهور.

وأضافت: رد فعل الجمهور جاء متبايناً جداً.. بعضهم ضحك كثيراً حتى في المواقف الجادة ربما بسبب عدم الارتياح للفكرة. آخرون بكوا لأن القصة مستهم. وتابعت قائلة: الرسالة هي ألا تعتبروا هيئة الخدمات الصحية الوطنية من المسلمات.