90 % تراجع أعداد البطريق الملكي في «إيل أو كوشون»

أشارت دراسة صادرة حديثاً إلى أن أعداد البطريق «الملكي» في أكبر مستوطنة للبطاريق تراجعت بشكل حاد، بنسبة تصل إلى حوالي 90%، خلال السنوات الـ 35 الماضية، ونقلت صحيفة «اندبندنت» البريطانية عن الدراسة، التي تتضمن صوراً جوية وبالأقمار الاصطناعية عن المستوطنة التي تقع مباشرة شمال القطب الجنوبي في جزيرة «إيل أو كوشون»، بأن أعداد البطاريق تراجعت من 500 ألف زوج في الثمانينيات إلى مجرد 60 ألفاً خلال الفترة 2015-2017. وكانت تعتبر ثاني أكبر مستوطنة للبطاريق في العالم بعد جزيرة زافودوفسكي البركانية، موطن حوالي مليوني بطريق.

تراجع

ويعتقد العلماء أنه من غير الممكن أن تكون البطاريق قد هاجرت إلى موقع آخر، إذ ليس هناك جزر قريبة أخرى ملائمة كموطن لها.

ويقول العلماء في الدراسة التي نشرتها مجلة «انتاركتيك ساينس» إنه لا يوحد تفسيرات معقولة لمثل هذا التراجع غير المسبوق في أعداد البطاريق. وتظهر صور الأقمار الاصطناعية مناطق تكاثر طيور البطريق على الأرض الحجرية المستوية وقد تناقصت وباتت مفروشة بغطاء نباتي.

ظاهرة المناخ

تطرح الدراسة نظريات عدة محتملة لهذا الانخفاض الهائل، الأول يتعلق بظاهرة المناخ «ثنائي القطب» في المحيط الهندي واحتمال أن يكون حدثاً كبيراً في عام 1997 أرسل الأسماك والحبار جنوباً مؤدياً إلى ضعف تكاثر البطاريق، أو أن يكون التراجع نتيجة لانتقالها إلى مستوطنات أصغر حجماً على الجزيرة، على الرغم من أن الدراسة تشير إلى أن أزواج البطريق في المستوطنات الجدد بلغت 16 ألفاً فقط، أي كسر المستوطنة الأصلية، وهناك احتمال آخر أن تكون القطط وفئران المنازل بدأت بمهاجمة صغار البطاريق، بالإضافة إلى احتمال تفشي الأمراض أو الطفيليات. يجري التخطيط الآن للعودة إلى الجزيرة، وكانت آخر زيارة لها في عام 1982.

تعليقات

تعليقات