أول حديقة نباتية تحت الماء

صورة

تمكن غطاسون إيطاليون من زراعة أول حديقة نباتية بحرية في العالم على عمق 22 قدماً تحت سطح المياه، تحوي نباتات متنوعة بما في ذلك الريحان والطماطم والفريز والصبّار والنعناع والمردقوش والسوس. والمشروع الذي بدأ منذ خمس سنوات في منطقة ليغوريا الإيطالية، أصبح الآن بست «خيم زراعية» بحرية مع 700 نبتة مختلفة، وفقاً لموقع «أطلس أوبسكيورا».

تحديات

عند إطلاق المشروع، واجه صاحبه سيرجيو غامبريني تحديات تقنية عدة تتعلق بوصول أشعة الشمس ومواجهة العواصف البحرية، وتشريعية تتعلق بالالتزام بقوانين البيئة الإيطالية التي تمنع إحداث أي تغيير في البيئة البحرية.

كان التحدي الأول في إيجاد دفيئة تحت المياه يمكن إزالتها وقادرة على الصمود أمام العواصف. فاستخدم فريقه زجاج الإكريليك الصلب مع هيكل فولاذي، وصمم دفيئات نصف دائرية بعرض ست أقدام وارتفاع ثلاث أقدام، ووصلها بقاع البحر بمسامير يمكن إزالتها بما يضمن استقرارها وتأرجحها في الوقت نفسه عند ارتطام الأمواج، وكان على الفريق إضافة ضوء اصطناعي من صمام ثنائي لإيصال الكهرباء من الطاقة الشمسية والرياح على اليابسة إلى الدفيئات البحرية وتغذيتها بماء للري عبر نظام من الأنابيب على شكل حلزون مزدوج.

فالدفيئات ليست مغلقة كلياً، إذ يوجد في أسفلها شقوق تسمح بدخول مياه البحر، لكن يبقى الجزء العلوي جافاً بفضل ضغط الهواء، وعندما تمتزج مياه البحر بهواء الدفيئة الساخن تتبخر المياه وتخسر ملوحتها، فتتصبب قطرات على جدران الدفيئة يمكن جمعها واستخدامها للري، وتقوم الشركة بمراقبة الحرارة والهواء واستخدام الطاقة من مقرها في جنوا.

مخاوف

من جهتهم، أعرب أنصار البيئة عن مخاوفهم في أن تعطل «حديقة نيمو» النظام البيئي للمحيط، لكن القيمين على المشروع يقولون، إنه لا توجد أدلة على أية أضرار بيئية، أما بالنسبة للنباتات، فتلك بعناصر كيميائية مختلفة عن مثيلاتها على اليابسة، لأنها تتعرض لضعف قوة الضغط الجوي. نبتة الريحان تحت الماء، على سبيل المثال، بتركيز أعلى من الاجينول والكلوروفيل.

يفيد مدير المشروع جياني فونتانسي، بأن شركة أدوية فرنسية استأجرت دفيئة لإقامة مختبر العام الماضي، لكنه يرى الهدف الأساسي للمشروع في تحويل الزراعة تحت المياه إلى زراعة قابلة للحياة لاسيما في المناطق التي تندر فيها المياه، وإيجاد بديل مستدام للزراعة البرية.

 

تعليقات

تعليقات