مواطن يحوّل «واتس آب» لبوابة تكافل اجتماعي

عندما يفكر الإنسان في توجيه الإمكانيات المادية والمعنوية التي بحوزته أحسن توجيه فحتماً سيتكلّل مجهوده بالنجاح، إذا ما اقترن بالتصميم وحسن النية، وعندما يحوّل الفكرة النمطية من اقتران «التواصل الاجتماعي» بالتشهير والتلفيق إلى وسيلة التعاضد والتعاون والتكافل.

فحتماً أنت أمام شخص يريد استثمار المتاح لإنجاح توجُّهه في بلورة مواقع التواصل الاجتماعي إلى تواصل حقيقي يصبّ في المعنى الذي أنشئ من أجله ليوظفها أحسن توظيف، المواطن قاسم أحمد المرشدي كرّس مجهوده في أن يكون مواقع التواصل الاجتماعي ولا سيما «واتس آب» خير بوابة للتواصل في الأفراح والأتراح عبر إطلاق أول خدمة رقمية مجانية مختصة للإعلان عن وفيات الأسر المواطنة وأتراحها عبر «واتس آب»، الأمر الذي جعل رقم هاتفه مرجعاً للتواصل عند شريحة كبيرة من المواطنين.

بداية القصة

سخّر المرشدي التكنولوجيا في تعزيز التواصل بين المجتمع، إذ تبلورت فكرته بإرسال معلومات لمتابعيه عبر «واتس آب»، والبالغ عددهم أكثر من عشرة آلاف عن (اسم المتوفى، أسرته، موقع العزاء، توقيت الدفن والصلاة، عنوان العزاء للرجال والنساء).

حيث تفاعل معه الكثير في مبادرته الذين حرصوا على التواصل معه، لتقديم الدعم بكل أشكاله إلى أهالي المتوفى، الأمر الذي دعاه إلى التفرغ الكامل لهذا العمل الذي ناهز أربع سنوات.

ولم تنحصر خدمات المرشدي على الإعلان رقمياً بالوفيات، بل حاول تقديم يد العون لأهالي المتوفى، عند استكمالهم معاملات الوفاة، إذ يستقبل اتصالات هاتفية من أسر تطلب مساعدته في إنهاء معاملات المستشفى.

ولم يكتف المرشدي في خدمة أهالي المتوفى بل توسع مجالها في «التواصل» عبر «الواتس آب» إلى الإعلان عن الأفراح، وهي خدمة وجدت صدى كبيراً، وأثبتت تكافل الإماراتيين ووقوفهم جنباً إلى جنب في السراء والضراء.

وكانت دائرة شؤون الضواحي والقرى في الشارقة قد كرّمت أخيراً المرشدي، نظير إسهاماته في توظيف مواقع التواصل الاجتماعي.

تعليقات

تعليقات