الخسوف.. ثعبان يبتلع القمر عند الفراعنة

على الرغم من المسافة الزمنية الشاسعة التي تفصلنا عن الحضارة المصرية القديمة، شهد أهل تلك الحضارة ما شهده العالم ليلة أمس، من ترقب وتتبع للخسوف الكلي للقمر، ورصدوه ووثقوه فوق جدران معابدهم ومقابرهم المنتشرة في الجيزة والأقصر وأسوان وقنا وسوهاج وغيرها من مدن مصر التاريخية، قبل آلاف السنين.

وتروي نصوص مصر القديمة، واللوحات المنقوشة والمرسومة على جدران المعابد والمقابر، أن الخسوف يقع حين يحاول الثعبان «أبوفيس» أن يلتهم القمر.

وبحسب دراسة مصرية حديثة صدرت بمناسبة مشاهدة العالم أطول خسوف للقمر في القرن الـ21، فإن قدماء المصريين «الفراعنة» عرفوا ظاهرة الخسوف، كما عرفوا أربعة عشر وجهاً للقمر سجلتها نقوش ورسوم معابدهم ومقابرهم الضاربة في أعماق التاريخ.

الدراسة التي أعدتها الباحثة المصرية أميرة عبدالهادي، والصادرة عن مركز الأقصر للدراسات والحوار والتنمية بحزب الشعب الجمهوري، قالت إن القمر كان يُعبد في مصر القديمة، وكانت له آلهته التي ارتبطت به، وأن الأربعة عشر وجهاً التي عرفها قدماء المصريين للقمر، وجدوا فيها صورة لـ«أجزاء جسد أوزيريس» الممزقة، ورأوا أن خسوف القمر بمثابة حرب من قوى الشر ضد أوزيريس الذي ارتبط ارتباطاً وثيقاً بالقمر.

تعليقات

تعليقات