السجاد الأرميني.. حرفة وتقاليد تأبى أن يطويها النسيان والزمان

صورة

تعلمت الشقيقتان التوأم ساهكانوش وهايكانوش ستيبانيان، صناعة السجاد منذ كانتا في سن المراهقة في أحد مراكز الحرف في غيومري، ثاني أكبر المدن في أرمينيا. أما اليوم وقد بلغتا سن 23 فهما تعملان لدى «توفينكيان»، الشركة المتخصصة في حياكة السجاد يدوياً وغزله وصباغه من الصوف. وها هما تحت شمس يوليو الحارقة في متنزه «ناشونال مول» في العاصمة واشنطن ترتبان الخيوط بشكل عامودي وتحيكان بلا كلل، وتعد حياكة السجاد من ضمن الحرف الأكثر شهرةً في أرمينيا.

ويشرح هراتش كوزيبيوكيان الحرفي الماهر والباحث في تاريخ حرفة حياكة السجاد، ورئيس مؤسسة السجاد الأرميني في كاليفورنيا أن «السجاد كان يستخدم في بداية الأمر لأغراض شخصية كمهر للعروس أو هدية أو في مناسبات الذكرى»، أما فيما تلا الترويج لتلك السجادات في القرن التاسع عشر بدأ التجار يدفعون للنساء مقابل المتر المربع.

اكتشاف

ويشدد هراتش على الانتعاش الكبير الذي تشهده صناعة السجاد الأرمني على أثر جولات الحرفيين عبر البلاد وتعليم الصَنعة للشابات، ويشير إلى عودة توثيق الروابط مع التقاليد بعدما انكسرت، ويؤكد أن المجتمعات الأرمنية تعيد اليوم اكتشاف تاريخها عبر القصص المحفورة على خيوط السجاد.

ويعود تاريخ الأشكال الهندسية الموجودة على السجاد الأرميني إلى ألفيةٍ مضت، لكن على الرغم من التاريخ الغني في صناعة السجاد اضطر الأرمينيون للكفاح من أجل الحفاظ على تقاليدهم، سيما بعد تداخلها أو استثمارها من قبل الثقافات الأخرى.

بساط

ويعد البساط الممتد بطول 18 قدماً واحداً من القطع الأعلى قيمة ضمن مجموعة البيت الأبيض، وقد حاكته فتاتان أرمينيتان في إحدى مياتم منطقة غزير اللبنانية، واستغرقتا عشرة أشهر كاملة لإنجاز لوحة حديقة عدن مع أكثر من أربعة ملايين عقدة منفردة.

تعليقات

تعليقات