تذكرة السياحة إلى الفضاء 250 ألف دولار

تستعد شركة للبدء في بيع تذاكر الرحلات الفضائية تحت المدارية، التي من المقرر إطلاقها العام المقبل 2019 على متن المركبة «نيو شيبرد»، التي اختبرتها الشركة عام 2015، لتبدأ تجربة الرحلات البشرية.

وقد أعلن روب مايرسون، نائب مدير شركة «بلو أوريجين»، عن خطتها في الخصوص، خلال كلمته أمام قمة قطاع خدمات الإنترنت لشركة أمازون، التي أقيمت في العاصمة الأميركية واشنطن مؤخراً. ولم يقدم مايرسون تفاصيل واضحة حول طبيعة تلك الرحلات الفضائية، أو المدد المحددة لها، أو قيمتها المادية، حيث إن الشركة ما زالت تحاول تقدير كلفة الرحلة الفضائية.

ومن المعلوم أن «بلو أوريجين» ليست الشركة الوحيدة التي تخطط لإرسال الركاب في رحلة بين المجرات، حيث ستعرض شركة «سبيس إكس» التابعة لشركة إيلون ماسك، الإبحار إلى القمر في نحو عام 2022، على الرغم من أنه يعتقد أن رحلات «بلو أوريجين» ستكون أرخص بكثير.

تكاليف

من جانبه، حدد ريتشارد برانسون، مالك شركة «فيرجن غالاكتيك» قيمة عملية حجز التذكرة الواحدة لشركة السفر الفضائية الخاصة به بأكثر من 250 ألف دولار، على الرغم من العديد من النكسات والعوائق التي تعترضه. ويتساءل الكثيرون عما إذا كانوا سينطلقون من الأرض، على الرغم من اقتراح برانسون بأنهم يخططون لبدء «الطيران» قريباً. قام أكثر من 250 شخصاً بإيداع مبلغ 200.000 دولار أميركي عربوناً لثمن التذكرة، ويتوقع اختبار التكنولوجيا اللازمة لنقلهم إلى الفضاء في غضون أشهر قليلة.

منافسة

وفي هذا الإطار تدور منافسة قوية بين «بلو أوريجين»، و«سبيس إكس»، و«أويون سبان»، و«أكسيوم سبيس» لتحقيق مراكز متقدمة فيما يتعلق بالسياحة الفضائية.

وعلى الرغم من الحماس الكبير لاكتشاف الكواكب النائية، والدعم الذي تقدمه العديد من الدول بهدف استكشاف النظام الشمسي، فإن عملية استكشاف الفضاء مكلفة للغاية، إذ يبلغ ثمن التذكرة الواحدة لناسا 74.7 مليون دولار، وهو يقل بـ7 ملايين عن التكلفة التي دفعتها الولايات المتحدة لشراء التذاكر في العام 2015.

قد تستغرب الرقم الكبير الذي يُدفع ثمناً لتذكرة واحدة للذهاب إلى الفضاء، لكن تطوير واختبار البزات التي يستخدمها الرواد للسير في الفضاء يكلف ما بين 400 إلى 500 دولار أميركي، نظراً لأن ذلك يتطلب ظروفاً مخبرية يصعب استنساخها على الأرض.

فيما تحتاج كل بزة 5000 ساعة من العمل لإنتاجها وصناعتها بتكلفة مليوني دولار، لذا لا يمكن خفض التكلفة بأي شكل من الأشكال، خاصة أن عدد البزات الفضائية التي يتم تصنيعها قليل. هذا إضافة إلى تكاليف محطة الفضاء الدولية من تأمين ومتطلبات الحياة اليومية في أبعد مختبر علمي عن الأرض مأهول بالبشر، يعمل تحت ظروف البحث العلمي نفسها، من الحاجة إلى طعام وماء وأدوات بحثية وغيرها.

توفير

ومن المدهش حقاً، أن توفير لترات قليلة من الماء في محطة الفضاء الدولية يكلف عشرات الآلاف من الدولارات، علاوة على باقي متطلبات الحياة التي يحتاجها البشر هناك.

تعليقات

تعليقات