آثار «الماوري» تروي حكايات سكان نيوزيلندا الأصليين

تمكن علماء آثار من معاينة أدوات حجرية تعود لشعب الماوري من سكان نيوزيلندا الأصليين، قد تساعد على سد فجوة المعرفة بشأن الموقع الذي استقر فيه هذا الشعب عند وصوله إلى الجزيرة.

وأفاد موقع «سميثسونيان.كوم»، بأن الاكتشافات تعود لقرية من القرن الـ14 على ساحل جنوبي المحيط الهادي في البلاد، ونقلت عن علماء الآثار في جامعة «اوتاغو» الذين يقومون بأعمال الحفريات، أنهم عثروا على عظام طيور لا تطير موطنها نيوزيلندا تدعى «طيور الماو»، وخطاطيف أسماك مصنوعة من تلك العظام، كما أدوات حجرية مصنوعة من صخور بركانية وصخر الصوان يعود تاريخها إلى أوائل القرن الثالث عشر.

توثيق

وكان البولينيسيون الذين جاؤوا إلى نيوزيلندا منذ حوالي ألف عام قد أسسوا أنفسهم بأنهم سكان الأرض، أي «تانغاتا ونوا» بلغة الماوري، الآن يمثلون نسبة 14% من سكان نيوزيلندا فقط. لكن يبقى ماضيهم وحاضرهم الثقافي جزءاً لا يتجزأ من هوية تلك الدولة الجزيرة، فالكثير من تاريخهم الأولي موثق عبر الأغاني والقصص، من حكايات «كوبي» الذي يعتبره الماوري المغامر الأول الذي أبحر إلى تلك اليابسة الممتدة، إلى الجذور العميقة لشجر «بوهوتوكاوا» في الميثولوجيا الماورية. ويعتقد أن الحفريات الأثرية الأخيرة ستجمع المزيد من التفاصيل عن حياة أجدادهم الأوائل على تلك الأرض التي أطلقوا عليها تسمية «أوتيروا».

أطلال

ووفقاً لصحيفة «غزبورن هيلارد»، تم العثور على أطلال القرية في المدينة المعروفة اليوم باسم «غزبورن»، وذلك بالحفر على عمق 8 أقدام على حافة مجرى نهر قديم.

ويعتقد أن المنطقة موقع هبوط القوارب الأولى التي حملت شعب الماوري إلى المنطقة في عام 1350، وموقع الاتصال الأول بين الماوراي والمستكشف البريطاني جيمس كوك في عام 1769. يقول أستاذ الآثار في جامعة «اوتاغو»، ريتشارد والتر: «لا نعرف الكثير عن الاستيطان الأولي في تلك الناحية من الساحل كما نعرف عن أجزاء أخرى من البلاد».

تعليقات

تعليقات